رفعت حكومة توني بلير رئيس الوزراء البريطاني حظرا من جانبها على مبيعات السلاح لاسرائيل، وقررت رغم وجود خلافات داخلية بيع مكونات لانظمة الطائرات اف 16 لاسرائيل عن طريق الولايات المتحدة الاميركية. وذكرت صحيفة «اوبزرفر» البريطانية ان معدات ملاحة وتصويب لطائرات مقاتلة من طراز اف 16 مخصصة لاسرائيل ستباع للولايات المتحدة حيث يجري تصنيع هذه الطائرات. ونقلت الصحيفة عن شخصية حكومية كبيرة قولها انه يوجد «تفاهم واضح بامكان استخدام هذه الطائرات المقاتلة في عمليات هجومية ضد الاراضي المحتلة». وقال متحدث باسم رئاسة الحكومة «ليست هذه سياسة جديدة بل توجه يقوم على المعايير الحالية القائمة لكي يؤخذ في الحسبان واقع التعليمات للشركات المتعددة الجنسيات عندما يتعلق الامر بعقود ضخمة». وقال متحدث لرويترز ان وزارة الخارجية البريطانية ستصدر بيانا هذا الاسبوع لتوضيح موقف الحكومة. واضاف المتحدث ان جاك سترو وزير الخارجية سيعلن موقف الحكومة هذا الاسبوع. لا توجد سياسة جديدة ولكن يوجد توجيه يعتمد على المعيار القائم للاخذ في الاعتبار الواقع الجديد لخطوط التجميع المتعددة الجنسيات للعقود الدفاعية الضخمة. وتعارض جهات من العالم العربى ومنظمات دعاة السلام هذه الخطوة بدعوى أن تسليح اسرائيل سيؤدى الى توتر فى الشرق الاوسط. وصرح مسئول رفيع المستوى فى الحكومة البريطانية أن هناك ادراكاً واضحاً بأن الطائرات المقاتلة تستخدم فى الهجوم على أهداف فى المناطق الفلسطينية الامر الذى يعارض كليا سياسة بلير. واعترف مسئولون فى حكومة بلير بحساسية الموضوع وبأن القوانين المتعلقة ببيع الاسلحة عن طريق طرف ثالث غير واضحة بما فيه الكفاية. ويضيف المسئولون ان القانون يتيح الفرصة أمام الحكومة للتصرف بنفاق. وصرح موظف رسمى من ديوان بلير بأن هذه الحالات تتعرض للمراجعة والدراسة بصورة تفصيلية ويتم بيع القطع فقط لدول تسير الامور فيها على ما يرام فيما يتعلق ببيع تجهيزات لطرف اخر. يذكر ان وزارة الدفاع البريطانية تؤيد عقد الصفقة مع اسرائيل وترى فيها خطوة من شأنها أن تعزز مكانة الصناعة البريطانية كمنتجة للمعدات العسكرية الدفاعية. وتمنع التشريعات البريطانية الحالية صادرات التجهيزات العسكرية عندما يكون هناك اي شبهة لاستخدامها في عمليات قمع داخلية او في شن اعتداءات. الوكالات