استقبل مروان المعشر وزير الخارجية الاردني امس صباح ياسين السفير العراقي في عمان حيث جدد له موقف الاردن الثابت والداعي الى رفض مبدأ استخدام القوة ضد العراق وحرصه على وحدة اراضي العراق وامنه واستقراره ورفع الحصار عنه مؤكدا عدم صحة مثل هذه الانباء التي تحاول النيل من مواقف الاردن وعلاقاته الاخوية مع العراق. وجاء اللقاء على اثر ما اوردته صحيفة «اوبزرفر» البريطانية امس حول امكانية استخدام الاراضي الاردنية لهجوم اميركي محتمل ضد العراق. وفي تصريحات له عقب لقائه مع السفير العراقي اكد وزير الخارجية الاردني ان الاردن يحترم سيادة العراق ويحترم العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين كما اكد على موقف الاردن الثابت تجاه هذه العلاقات التاريخية والاخوية. وفي السياق ذاته نفى وزير الدولة للشئون السياسية ووزير الاعلام الدكتور محمد العدوان جملة وتفصيلا ما اوردته الصحيفة معتبرا ان مثل هذه الانباء هي جزء من حملة اعلامية مشبوهة ضد الاردن بدأت منذ فترة وتهدف الى التشكيك في مواقفنا القومية والوطنية الثابتة تجاه جميع اشقائنا ولاسيما في العراق وفلسطين. كما جدد العدوان نفيه وجود اي قوات اجنبية على الاراضي الاردنية، واكد ان مثل هذه الاخبار عارية عن الصحة تماما. وقال ان الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن يبذل كل ما في وسعه عبر اتصالاته المستمرة اقليميا ودوليا من اجل رفع الحصار عن العراق الشقيق والحيلولة دون حدوث اي عمل عسكري ضده مؤكدا ان الموقف الاردني في هذا الشأن ثابت ومعروف. وقال ان السبيل الوحيد للتعامل مع الموضوع العراقي هو الحوار ومازلنا نأمل ان يتواصل الحوار ما بين العراق والامم المتحدة للوصول الى نهاية للمعاناة التي يعيشها الشعب العراقي. وشدد الوزير الاردني على ان الاردن يرفض مبدأ التدخل في الشئون الداخلية لاشقائه تحت اي مبرر مثلما يرفض ان يكون منطلقا او ساحة عمل ضد اي بلد شقيق او ان تستخدم اراضيه واجواؤه لتحقيق مثل هذه الغاية. من جهة اخرى اعرب يولي فورنتسوف المنسق الدولى المكلف بمتابعة قضية الاسرى والممتلكات الكويتية لدى العراق عن اسفه لعدم تحقق أي تقدم بخصوص قضية الاسرى خلال مفاوضات العراق مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة فى فيينا مستبعدا ضرب العراق في الوقت القريب. وصرح فورنتسوف لدى وصوله الى الكويت الليلة قبل الماضية بان محادثات فيينا لم تسفر عن جديد بالنسبة لقضية الاسرى وانه لم يلحظ اي تغيير فى الموقف العراقى، مشيرا الى ان التغيير كان فقط فيما يخص اعادة الممتلكات الكويتية والارشيف الوطنى. واوضح فى تصريح صحفي ان الامم المتحدة تبحث حاليا الالية والخطوات العملية التى سيتم بموجبها اعادة تلك الممتلكات وتوقع ان يتم تسليم تلك الممتلكات الى الكويت خلال شهر ونصف الشهر. ورفض المسئول الدولى وصف محادثات فيينا بانها فاشلة وقال ان الموقف العراقى هو استمرار للموقف ذاته. مضيفا انه فى انتظار رد عراقى بعد استشارة القيادة فى بغداد. واعرب عن امله فى ايجاد حل قريب لقضية الاسرى مشددا على ان الامم المتحدة ستستمر فى جهودها فى هذا الاطار. واستبعد فورنتسوف احتمال توجيه ضربة عسكرية قريبا ضد العراق.