تواجه الحكومة المصرية والحزب الوطني الحاكم مأزقا جديدا مع بدء اعداد الصياغة لقانون الانتخابات البرلمانية الحالي لعودة العمل بنظام القوائم الحزبية ، في أعقاب مطالبة جماعات من المستقلين خاصة من بين نواب البرلمان المصري ومن بينهم نواب الاخوان المسلمين بتعديل جذري في قانون الأحزاب السياسية المعمول به حاليا بهدف الغاء كافة القيود التي يتضمنها القانون الحالي على إقامة وتأسيس الاحزاب وفي مقدمتها الغاء لجنة الاحزاب السياسية. وتتحدث الأوساط البرلمانية والحزبية في مصر عن وجود مشروع صفقة بين المروجين لصدور قانون انتخابات بالقائمة والمستقلين غير المنضمين للأحزاب السياسية حيث أعلن المستقلون استعدادهم لقبول القائمة مقابل الغاء القيود على قيام الأحزاب. وهدد المستقلون بإمكانية رفع دعاوى ضد دستورية القانون الجديد حال صدوره على اعتبار أنه يهدر أحكام الدستور المصري المعمول به حاليا والقائم على مبدأ تكافؤ الفرص. وقال البرلمانيون المستقلون ان رفض لجنة الاحزاب السياسية لعدد كبير من الاحزاب الجديدة سواء تلك التي تركز على مبادئ شيوعية أو ليبرالية أو حزب الوسط للاخوان المسلمين لم يكن جاء بناء على قيود مطاطة في قانون الاحزاب اجهضت فرص قيام أحزاب جديدة تعبر عن تيارات موجودة فعلا داخل المجتمع. وأشاروا إلى أنه ليس من المصلحة أن تبقى هذه التيارات عاملة في الخفاء وتحت الأرض وأنه الأفضل أن تكون كافة التيارات ممثلة خاصة وأن المواطن المصري أصبح صاحب وعي في اختيار التيار السياسي الذي يحقق مصالحه ودليل ذلك أنه من بين 17 حزبا في مصر لا يمثل في البرلمان سوى ستة أحزاب فقط. وأكد نواب الاخوان على وجه الخصوص أن إصدار قانون انتخابات بالقائمة إنما هو موجه ضد تيارات بعينها لم تفصح الحكومة عنها ولكنها اكتفت بالتلميح فقط حتى الآن