توقع تقرير اصدره منتدى المركز الدولي لمبادرات السلام في بومباي ان تشن باكستان حربا شاملة ضد الهند، خلال السنوات الاربع المقبلة حين تكون، على شفا الانهيار والتفكك. وذكر التقرير ان انهيار باكستان يبدو مرجحا فى منتصف هذا العقد ويمكن ان يؤدي الى نشوب حرب شاملة مع الهند مثلما اندلعت حرب فى عام 1971 عندما كانت على وشك التفكك نتيجة للتذمر فى شرق باكستان. والى جانب الدعوة الى وضع استراتيجية دفاعية ملائمة دعا التقرير الى صياغة استراتيجية دبلوماسية لخفض احتمالات لجوء باكستان الى استخدام السلاح النووى الى ادنى حد. كما حذر التقرير من ان انهيار باكستان سوف تكون له تأثيرات على العلاقات بين الهندوس والمسلمين فى الهند مشيرا الى ان هناك مؤشرات على ان جهاز الاستخبارات الباكستانى وجه اهتمامه الى النسيج الطائفى فى الهند فى اطار استراتيجية مستقبلية مؤكدا انه حتى بدون قيام دور نشط للمخابرات فان انهيار باكستان يمكن ان تكون له تأثيرات على السلام الطائفى فى الهند. ويقول التقرير انه طالما ان الحرب مع باكستان تبدو حتمية فانه من الضرورى كسب السكان فى المناطق الحدودية على الجانب الهندى موضحا ان ذلك ينطبق بشكل خاص على ولاية جامو وكشمير حيث يؤكد ان من الاهمية بمكان كسب ود الشعب الكشميرى من خلال اطلاق سلسلة من المبادرات من اجل تحقيق المصالحة واعادة البناء فى الولاية. وحذر التقرير كذلك من حدوث تدفق ضخم للاجئين فى المناطق الحدودية الامر الذى يمكن ان يزعزع التوازن السكانى فى المناطق الحساسة مثل احمد اباد وبومباى علاوة على ان تدفق اللاجئين يمكن ايضا ان يوفر غطاء لقدوم الارهابيين. وقال التقرير فى معرض تحليله لاسباب توقعاته ان اللعبة المزدوجة التى يمارسها الرئيس برويز مشرف بقيامه بالاستثمار النظامى للمتطرفين مع الانضمام فى الوقت نفسه الى الحرب ضد الارهاب لايمكن لها ان تستمر على المدى الطويل رغم انها ساعدته فى البقاء فى السلطة لمدة ثلاث سنوات تقريبا. وعلى المستوى الاجتماعى فانه من المتوقع ان يزداد عدد العناصر المسلحة بصورة ملحوظة عن عددهم الحالى البالغ مئتي الف مسلح مقارنة بالجيش الذى يصل قوامه الى 600 الف فرد. وبالاضافة الى ذلك اوضح التقرير ان باكستان تتجه ايضا نحو ازمة تتعلق بوحدة الاقاليم بسبب التوترات بين البنجاب والسند بشأن المياه مشيرا الى ان تدفق المياه من البنجاب الى السند تقلص خلال الاعوام الثلاثة الماضية بنسبة ثلاثين فى المئة سنويا. ونبه التقرير الى انه نتيجة لذلك فان باكستان تتجه فى غضون ثلاثة او اربعة اعوام نحو ازمة شاملة مشيرا الى ان الجيش سيواجه عندئذ انشقاقات داخلية وربما يسعى وراء الدخول فى شراكة مع القوى الجهادية. وخلص التقرير الى انه عندما تواجه باكستان ازمة بقاء فى منتصف العقد الحالى فان ذلك سيدفعها الى مهاجمة الهند. ـ ق ن أ