اعتبر دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي الذي وصل الى عمان امس انه «من الصعب» اجراء انتخابات في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني ، اذا كانت تحت الاحتلال. وذكر دو فيلبان في دمشق قبيل توجهه الى الاردن ايضا امام الصحافيين بان عقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط يبقى، بنظر الدبلوماسية الفرنسية، افضل وسيلة لتقدم عملية السلام على كل مسارات الازمة في المنطقة. وفي معرض التحدث في ختام لقاءاته مع بشار الاسد الرئيس السوري وفاروق الشرع وزير الخارجية السوري، اعتبر الوزير الفرنسي ان على الاسرة الدولية، امام تدهور الوضع، «واجب الاعراب عن القلق وواجب العمل للوصول الى نتيجة». واضاف خلال مؤتمر صحافي بمشاركة الشرع «هناك حالة عاجلة تستدعي اعادة تحريك جهود السلام على كل المسارات». وتابع دو فيلبان يقول «ان من واجب كل اعضاء الاسرة الدولية ان يساعدوا الاطراف على تحمل مسئولية المجازفة للوصول الى السلام واستئناف المفاوضات». ورأى «ان الشجاعة الحقيقية اليوم هي تحمل مسئولية المجازفة للوصول الى السلام». واشار الى ان السلطة الفلسطينية تعهدت باجراء اصلاحات، لكن عودة الجيش الاسرائيلي الى مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني منذ 19 يونيو سيجعل من الصعب اجراء الانتخابات. وقال دو فيلبان «من الصعب اجراء الانتخابات في ظروف الاحتلال». ودعا الوزير الفرنسي الذي وصل صباح امس الى سوريا من لبنان، الى بذل مجهود جماعي من قبل الاسرة الدولية جمعاء يأخذ بالاعتبار نقاط التقارب بين مختلف المبادرات بدلا من نقاط الخلاف بينها. وقال «ان دورنا هو دفع ما يمكن ان يجعلنا نتقدم بشكل جماعي». وحذر دو فيلبان ايضا من مغبة اللجوء الى العنف وخصوصا في جنوب لبنان على طول «الخط الازرق» بين لبنان واسرائيل، ودعا كل الاطراف الى «التحلي بأقصى درجات ضبط النفس». وقال الوزير الفرنسي «لا مصلحة لاحد في تصعيد تكون نتائجه البشرية والسياسية والاقتصادية مدمرة». لكنه حذر من مغبة استئناف العنف بسبب غياب حوار سياسي. وقال «ان الفراغ سيستخدم من قبل اخرين ضمن منطق التدمير». وفي حين قال انه لا يوجد ارهابيون جيدون وآخرون سيئون، رحب بتعهد دمشق في هذا المجال. واعتبر ان «سوريا ابدت تصميمها على مكافحة الارهاب الشامل». ومن المقرر ان يختتم دو فيلبان جولته اليوم وهي الثانية له في المنطقة منذ توليه مهام وزارته في مايو. وكان اجرى في نهاية يونيو اول زيارة له الى المنطقة شملت مصر واسرائيل والاراضي الفلسطينية والسعودية. ـ ا ف ب (خبر مسبق ص19)