حصلت «البيان» من مصادر خاصة موثوق بها على مسودة اتفاق شامل لتحقيق السلام في السودان بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة العقيد جون قرنق عرضها الوسطاء خلال مفاوضات السلام الجارية بين الطرفين حالياً في كينيا منذ 17 يونيو الماضي والتي تنتهي جولتها الاولى في العشرين من يوليو الحالي. وتضمنت المسودة مشروع اتفاق من خمسة اجزاء تضم محاورها: المباديء العامة، الترتيبات الانتقالية، هياكل الحكم، الامن والضمانات. وتضمن باب المباديء العامة 11 بنداً، وتنص على اعطاء الاولوية لوحدة السودان والقائمة على الحكم الديمقراطي والعدالة والمحاسبة واحترام حقوق كل المواطنين. ويعكس التنوع الثقافي والديني في كل السودان، كما ينص على حق مواطني جنوب السودان في تقرير مصيرهم في نهاية الفترة الانتقالية التي حددت بأربع سنوات عن طريق الاستفتاء او عن طريق اية ترتيبات اخرى يتفق عليها. ويعطي الاتفاق الجنوب حق تشكيل حكومة اقليمية بصلاحيات واسعة ودستور خاص به في ظل دستور «قومي» يجسد المباديء العامة الواردة في الاتفاق. ويتلخص الباب الثاني في الاتفاق والخاص بالفترة الانتقالية في مناقشة اربعة بنود حددت ملامح مرحلة ما قبل الفترة الانتقالية بحيث تشهد وقفاً لاطلاق النار وكافة الاعمال العدائية لمدة تتراوح بين اربعة وستة اشهر، يتم خلالها انشاء المؤسسات الانتقالية ثم فترة اربع سنوات للمرحلة الانتقالية، اما في الجزء الثالث الخاص بهياكل الحكم فقد نصت المسودة على ان تؤسس هذه الهياكل خلال الفترة الانتقالية حسب مباديء اتفاقية السلام التي سيتم تضمينها في الدستور ويمكن التشاور حول ترتيبات بديلة لحكم السودان. وتطرقت المسودة إلى هيكل الحكم القومي والاقليمي والولائي وتقسيم الثروة وحقوق الانسان وعلاقة الدين بالدولة.