اقرت شركة المراقبة السويسرية امس بأن نظام الانذار الآلي لتفادي حوادث تصادم الطائرات والذي ينذر المراقبين بوجود طائرتين على مسار واحد كان قيد الصيانة وقت تصادم طائرة، الركاب الروسية مع طائرة شحن المانية فوق جنوب المانيا مساء امس الاول. وجاء الاعتراف الجديد عقب الكشف عن تلقي الطيار الروسي تحذيرا ونداء من المراقبين بعد فوات الأوان وقبل التصادم بخمسين ثانية فقط، ليؤكد ان الطيار الروسي بريء من مسئولية الكارثة الجوية التي اسفرت عن 71 قتيلا معظمهم اطفال مسلمون. وقال روجيه جابيريل المتحدث باسم شركة «سكاي جايد» السويسرية للمراقبة الجوية وهي مملوكة للدولة لرويترز «النظام لم يكن يعمل في ذلك الوقت» مشيرا الى وقت تصادم الطائرتين ليل الاثنين فوق جنوب المانيا. وصرح بأن النظام الموجود في برج المراقبة كان مغلقا للقيام بعمليات صيانة دورية. واستطرد قائلا «يحدث هذا دوما خلال الليل حين تقل حركة الطيران». وقال مراقبون جويون في الشركة السويسرية التي تراقب حركة الطيران فوق جنوب المانيا انه طلب من طائرة الركاب الروسية التي اصطدمت بطائرة شحن في الحادث الذي اودى بحياة 71 الانخفاض الى ارتفاع اقل قبل التصادم مباشرة. وفي زوريخ قال مراقبون جويون سويسريون امس الاول ان الطائرتين حاولتا الهبوط بسرعة لتفادي التصادم لكن رد فعل الطيار الروسي كان بطيئا. ووقع حادث التصادم فوق بحيرة كونستانس على الحدود الالمانية السويسرية بين طائرة شحن طراز بوينغ 757 تشغلها شركة دي.اتش.ال. وطائرة ركاب روسية طراز توبولوف/154. وقال مسئولون المان ان مراقبين جويين سويسريين ابلغوا طيار الطائرة الروسية ضرورة تقليل ارتفاعه عدة مرات لتجنب التصادم. وقال انتون ماج المسئول بجهاز المراقبة «سكاي جايد» خلال مؤتمر صحفي ان قائد طائرة الركاب الروسية بدأ هبوطا سريعا لكن بعد ان طلب منه المراقبون السويسريون ذلك ثلاث مرات. ويحق للمراقبين تعديل ارتفاع الطائرات ماداموا يحافظون على المسافة الفاصلة بين اي طائرتين. وقال جابيريل «المراقب تحرك قبل 50 ثانية من تلاقي مسار الطائرتين هناك احتمال كبير ان يكون نظام تفادي الصدام لم ينذره قبل ذلك». وصرح بأن هذه المدة حرجة لكنها كافية بمستويات المراقبين الجويين الدوليين. واضاف قوله «مدة الخمسين ثانية ليست بالمدة المثالية لكنها ليست مستحيلة. ومن الناحية الفنية هذا الاطار الزمني ليس قصيرا جدا». والقى رئيس الشركة المالكة للطائرة الروسية المنكوبة اللوم على المراقبين الجويين فور وقوع الحادث. وقال نيكولاي اوديجوف مدير عام شركة الطيران التي كانت طائرتها في رحلة مستأجرة لنقل اطفال لقضاء عطلة في اسبانيا «ترى شركتنا ان الخطأ وقع من المراقبة الجوية». وكان اوديجوف الذي وصل الى المانيا ضمن وفد روسي من 21 عضوا من مسئولي الطيران ومحققي الحوادث يدافع عن افراد طاقم طائرته في مواجهة اتهامات سويسرية والمانية بأنهم فشلوا في ان ينفذوا على الفور امرا بخفض ارتفاع الطائرة. وقبل مغادرته موسكو قال اوديجوف ان افراد الطاقم متمرسون ويتحدثون الانجليزية بطلاقة وهي لغة المراقبة الجوية الدولية. رويترز جزء من حطام الطائرة الروسية اثناء رفعه ا. ب زهور وشموع امام ملصق في موقع تخليد ضحايا الكارثة الجوية ا. ب