أطلقت وكالة الفضاء الاميركية «ناسا» أمس مسباراً فضائياً يحمل اسم «كونتور» سيتعقب مذنبين لدراستهما. وسيقدم المسبار أول رؤية تفصيلية للاختلافات بين المذنبين اللذين يعتبرا من وحدات البناء البدائية في منظومتنا الشمسية. وتم اطلاق المسبار الى الفضاء أمس على متن صاروخ من طراز «دلتا 2» وسيطوف المسبار حول الأرض حتى 15 اغسطس، حيث سيشغل عندها محركه الرئيسي ويبدأ رحلته الطويلة باتجاه المذنب. وسيلتقي بالمذنب «اينك» في عام 2003 والمذنب «شوسمان ـ واشمان ـ 3» في عام 2006. وقالت كولين هارتمان مديرة قسم استكشاف المجموعة الشمسية في وكالة الفضاء الاميركية: «سيكون المسبار (كونتور) ثاني مهمة فضائية تطلقها ناسا لمجرد استكشاف تلك الأجسام المجهولة في نظامنا الشمسي. ومسبارنا الآخر «ستار دست» في طريقه الآن لجلب عينة من مذنب الى الأرض». وتساعد هذه المهمات العلماء في الاجابة على أسئلة جوهرية تتعلق بكيفية نشوء وتطور كوكبنا، وكيف نشأت الحياة على الأرض وربما في أركان أخرى في الكون. ووقع الاختيار على هذين المذنبين لقربهما النسبي من الأرض حين التقائها بالمسبار على مسافة لا تتجاوز 50 مليون كيلومتر عن الأرض. وسيقدم المسبار أول رؤية مفصلة لوحدات البناء البدائية في الكون. وسيتفحص المسبار الذي كلف 159 مليون دولار نواة كل من المذنبين ويحلل الغازات وسحب الغبار المحيطة بالمذنبين اللذين يبلغ طول ذيل أحدهما 15 مليون كيلومتر. والمسبار مزود بكاميرا رقمية فائقة الوضوح تستطيع اظهار تفاصيل سطح أو نواة المذنب الى حدود بضعة أمتار. المسبار سيعطي صوراً مفصلة لسطح ونواة المذنب تصل الى حدود بضعة أمتار