خفضت اسرائيل خلال الأيام القليلة الماضية، عدد قواتها في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، فيما تدور تساؤلات حول ما اذا كان ذلك يعني مقدمة لـ «اخلاء» من المزارع التي احتلتها العام 1967. وقالت مصادر اقليمية محايدة ان تخفيض القوات الاسرائيلية تم الاسبوع الماضي بهدوء. وعلى مراحل، وشمل ثلاثة مواقع على الخط المحاذي لمرتفعات الجولان السورية المحتلة. وأوضحت المصادر أن القوات الاسرائيلية في مواقع رويسة القرن، عند الطرف الجنوبي-الغربي للمزارع، والرمثا في الوسط والسماقة في الشمال الشرقي خفضت بشكل ملحوظ، فيما كانت الورش الفنية الاسرائيلية تكمل نصب سياج من الاسلاك الشائكة خلفها لجهة مرتفعات الجولان السورية المحتلة شرقا وتشق طريقا بمحاذاته لتأمين مسالك لدوريات المراقبة. وأكدت المصادر أن المواقع الاسرائيلية المتقدمة باتجاه لبنان عند الجناحين الشمالي والجنوبي ـ الغربي للمزارع، وتحديدا موقعي رويسة العلم والرادار، لم تخضع لاي تخفيض في عديد قواتها. وأوجز أحد المصادر، الذي طلب عدم كشف هويته، الوضع الميداني بأنه «لدينا الان تخفيض أساسي في عديد القوات الاسرائيلية في الخط الخلفي ـ الاخير لهذه القوات في منطقة مزارع شبعا مع الاحتفاظ بنفس مستوى العديد والجهوزية في المواقع الامامية، والدوريات بموازاة الخط الازرق» وهو خط الانسحاب من لبنان بموجب خرائط الامم المتحدة. ويقول المصدر ان الخطة الاسرائيلية، هي «مؤشر جدي إلى عملية إخلاء ممكنة للمنطقة. أقول إخلاء، لا انسحاب، وأشدد على التعبير، لانه في المفهوم العسكري، فإن الاخلاء هو التخلي عن مواقع أو خطوط انتشار من غير قتال، ويتم تنفيذ الاخلاء عادة بتخفيض تدريجي لعديد الخطوط الخلفية، يليه إخلاء كلي لعديد الخطوط الامامية على طريقة ارتداد موج البحر، من الشاطئ إلى الداخل». وأضاف: «أما الانسحاب، فهو عملية تراجع قسري، تتم قتاليا، تنسحب بموجبها القوات الامامية بحراسة الخطوط الخلفية وتحت غطاء نيرانها، ثم تعود الخطوط الخلفية للانسحاب بغطاء ناري من القوى التي خلفها» لذلك، يعتبر المصدر المحايد، أنه «ليس من المبالغة في شيء القول ان منطقة مزارع شبعا تشهد بداية حذرة لعملية إخلاء إسرائيلية في ظل توقف كلي منضبط، ولو غير معلن، لحزب الله عن شن أي عمليات عسكرية في المنطقة منذ أكثر من شهرين». الوكالات