زعمت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية أن هناك تعاونا متزايدا بين جماعة حزب الله فى لبنان وتنظيم القاعدة، وقالت ان هذا التحالف الجديد رغم كونه غير رسمى يثير على نحو متزايد قلق المسئولين الأميركيين فى واشنطن وأجهزة الاستخبارات التى تعتقد ان الامكانيات الهائلة لجناح حزب الله العسكرى سوف يمكن لشبكة القاعدة زيادة قدرتها على شن هجمات ضد أهداف أميركية. وقد سارع حزب الله إلى نفي هذه المزاعم. وأشارت الصحيفة فى عددها الصادر امس الى أن المخاوف من هذه المشاركة الجديدة قد تم ابلاغها لرؤساء ونواب رؤساء لجان الاستخبارات فى مجلسى النواب والشيوخ الاميركي الذين يجرى وفقا للقواعد المعمول بها اطلاعهم من قبل مدير المخابرات الاميركية سى آى ايه جورج تينت على المعلومات بالغة السرية. وأضافت انه على الرغم من أن التعاون بين القاعدة وحزب الله ربما كان قائما على مستوى ما منذ عدة أعوام فان الحرب الأميركية ضد القاعدة قد عجلت بتوطيد تلك العلاقة. ويعتقد مسئولون أميركيون بأنه بعد طرد القاعدة من افغانستان أجاز زعيمها أسامة بن لادن لاعضاء تنظيمه التحالف مع جماعات أخرى. ونقلت الصحيفة الأميركية عن مصادر وصفتها بأنها عليمة قولها ان هذا التعاون الجديد هو تعاون محدد وتكتيكى ويشارك فيه أعضاء من المستويين المتوسط والأدنى ويتعلق بالمسائل اللوجيستية الامداد والتموين والتدريب على عمليات ارهابية. ووصفت هذا التحالف بأنه يتحدى المحللين التقليديين للجماعات الاسلامية الذين كانوا يعتقدون ان هاتين الجماعتين واحداهما شيعية والأخرى سنية تتنافسان ولا تتعاونان مع بعضهما البعض . من جانبه نفى حزب الله اللبناني الادعاءات التي اوردتها الصحيفة الاميركية حول وجود علاقة بينه وبين تنظيم القاعدة. ووصف عضو كتلة «الوفاء» للمقاومة التابعة لحزب الله النائب بالبرلمان اللبناني عبدالله قصير في تصريح لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ماجاء في صحيفة «واشنطن بوست» بانه يندرج في اطار الحملة التي تشنها الولايات المتحدة ومن ورائها اسرائيل على الحزب لتشويه صورته في العالم والتشويش على عمله في مقاومة الاحتلال في جنوب لبنان. وقال قصير ان حزب الله نفى في الماضي ويجدد نفيه الان حول وجود اي علاقة او ارتباط او صلة بأي شكل من الاشكال مع تنظيم القاعدة ويؤكد ان اي معلومات تقول غير ذلك هي عارية عن الصحة جملة وتفصيلا.