تبدأ المحكمة الجنائية الدولية ممارسة اختصاصاتها غداً الاثنين، فيما حذر المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة الحكومات العربية، من تضييع فرصة الانضمام الفعال إلى عضويتها، حيث لن يمكن التصديق على النظام الاساسي للمحكمة بعد ذلك التاريخ. وأوضح المركز وهو منسق التحالف العربي للمنظمات العربية غير الحكومية من أجل إنشاء المحكمة الجنائية الدولية أن عدم تصديق الحكومات العربية على النظام الأساسي للمحكمة قبل الغد سوف يحرم الدول العربية من الإنضمام إلى جمعية الدول الأطراف التي يحق لها ترشيح وانتخاب قضاه من مواطني هذه الدول ، وترشيح وانتخاب المدعي العام للمحكمة والمحققين وغيرهم من الموظفين الذين يشكلون الجهاز الإداري للمحكمة، إضافة إلى حرمان الدول العربية من المشاركة في اقرار مشروعات الأنظمة والاتفاقيات التي يتم إعدادها من قبل اللجنة التحضيرية. وأكد المركز أن أخطر ما يترتب على عدم تصديق الدول العربية على نظام المحكمة هو الحرمان من المشاركة في مناقشة وتعريف جريمة العدوان والتي ناضلت المجموعة العربية من اجل إدراجها في النظام الأساسي في مؤتمر روما وما تبعه من لجان تحضيرية، لما لهذه الجريمة من أهمية بالغة في الواقع العربي. وأبدى المركز في بيان له خشيته من أن يكون موقف الحكومات العربية من التصديق على النظام الأساسي للمحكمة مرده التأثير بالضغوط الأميركية المعادية لإنشاء هذه المحكمة والتي ظهر الاعتراض الأميركي على مشروعها رسميا في مؤتمر روما 1998 والمحاولة الفاشلة لإصدار ما أطلق عليه قانون غزو لاهاي. وعقدت الحكومة الأميركية إتفاقيات ثنائية مع بعض الحكومات بغرض تفادي تطبيق نظام المحكمة على مواطنين أميركيين والمحاولات المستمرة لإخضاع المحكمة لسلطة مجلس الأمن وأخيرا الضغط على مجلس الأمن لإستثناء جميع القوات الأميركية المشاركة في عمليات حفظ السلام من نطاق اختصاص المحكمة.