هزت سلسلة انفجارات غامضة العاصمة الافغانية كابول، قبل ان يتسنى معرفة اسباب الانفجار الكبير الذي طال مستودع اسلحة في سبين بولداك امس الاول. وقالت وكالة (رويترز) نقلاً عن مصادر قوة المساندة الامنية الدولية (ايساف) ان ثلاثة انفجارات على الاقل وقعت وسمع دويها في كابول امس. وبعد سماع دوي هائل في اتجاه المطار قال الميجر ستيف اوديل المتحدث باسم قوة المساندة الامنية الدولية «ارسلنا فريقا للتحقيق والتحدث مع السكان القريبين. لا توجد معلومات اخرى». وبعد ثلاث ساعات وقع انفجاران اخران يعتقد انهما داخل نطاق المدينة وقال اوديل انه يعتقد انها عمليات تفجير لذخائر بقصد التخلص منها. وفي وقت لاحق قال مسئول من وزارة الداخلية الافغانية ان صاروخا سقط قرب مطار كابول لكن ذلك لم يسفر عن خسائر بشرية او مادية. وقال الجنرال دين محمد جورات كبير مسئولي الامن في الوزارة ان الصاروخ الروسي الصنع من طراز «بي.ام 1» سقط بعد الفجر في محيط المطار الواقع الى الشمال الشرقي من المدينة. ولم تعلن اي جهة على الفور مسئوليتها عن اطلاق الصاروخ. وربط جورات بين اطلاق الصاروخ وبين قوات معارضة لوجود قوة المساندة الامنية الدولية وللحكومة الجديدة للرئيس المنتخب حامد قرضاي الذي انتخب في اجتماعات المجلس الاعلى للقبائل الافغانية «لويا جيرغا» هذا الشهر. وقال جورات للصحفيين «هناك بعض المارقين امثال حكمتيار وطالبان يلجأون لمثل هذه الاعمال» وكان المسئول الافغاني يشير بذلك الى قلب الدين حكمتيار رئيس الوزراء الافغاني المعارض للحكومة الذي يعيش بالمنفى وهو زعيم احد الفصائل الافغانية والذي القيت عليه اللائمة في تدمير كثير من انحاء كابول اثناء القتال بين الفصائل الافغانية في اوائل التسعينيات. وتشير التقديرات الحالية ان صاروخا تم اطلاقه على المستودع هو سبب الحادث الذي اسفر عن مقتل 19 واصابة عشرات آخرين. ومن جانب آخر اكد عمال الاغاثة في افغانستان ان هناك 50 مفقودا على الاقل في سلسلة الانفجارات التي وقعت بمستودع للذخيرة في سبين بولداك، واستمرت اربع ساعات، مما ادى إلى تدمير المستودع ومسجد قريب، واحداث دمار على مدى ميلين.