رجحت مصادر مطلعة في الكويت امس بأن تتقدم الحكومة الكويتية باستقالتها غداً واعلان حل مجلس الامة وذلك بعد ان اصبح من شبه المؤكد طرح الثقة بيوسف الابراهيم وزير المالية. وكان النواب الذين قابلوا الشيخ صباح الاحمد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية امس ابلغوه موقفهم النهائي، وهو التصويت إلى جانب طرح الثقة، متعللين بأن القضية اصبحت شعبية وان وقوفهم إلى جانب الوزير الابراهيم او اختيارهم الوقوف على الحياد سوف يكون له عواقب شديدة السوء على فرص نجاحهم في الانتخابات المقبلة، ونظراً لأن الحكومة كانت تراهن على هذه الاصوات الاربعة للنواب أحمد الدعيج ومشعان العازمي ومبارك الخرينج وخميس عقاب، فإن الامور ازدادت تعقيدا، ولم يعد امام الحكومة الا تقديم استقالتها، وهو احتمال يصل الآن إلى اكثر من 95%. وفي وقت لاحق اعلن النائب الدعيج انه قرر التصويت إلى جانب طرح الثقة بوزير المالية، فيما اكد نائب آخر هو مبارك الهيفي وقوفه ايضا إلى جانب زملائه في التكتل الاسلامي ضد الوزير وبذلك وصل عدد النواب المؤيدين لطرح الثقة 25 نائبا، تأكد تصويتهم خلال جلسة الاربعاء المقبل ـ ان عقدت ـ ضد الوزير الابراهيم. فيما يكفي تصويت 24 نائبا لاقالته. وتتزايد في الكويت حالياً تكهنات عن حل البرلمان وتجميد اعماله لاجل غير محدود، ويرى الكثير من المراقبين ان هذا الاحتمال بات وارداً جدا، مع تزايد اعداد النواب الذين اعلنوا انضمامهم لتأييد طرح الثقة بالابراهيم. ويرى المراقبون فى الكويت ان الساعات القليلة المقبلة سوف تكون حاسمة، بعد ان باتت كل الاحتمالات مفتوحة سواء لجهة الاستقالة الحكومية التى أكدها الشيخ صباح الاحمد وعدد من الوزراء من ابناء الاسرة الحاكمة، أو حل مجلس الامة (البرلمان) فى حال رفع الحكومة الى أمير الكويت كتاباً يفيد بعدم التعاون مع البرلمان وهو احتمال وارد للغاية، الأمر الذى قد يعنى اللجوء الى حل البرلمان والاعلان عن انتخابات مبكرة خلال شهرين، ويعزز هذا التوجه اصرار التكتلين البرلمانيين على ابعاد الوزير الابراهيم عن وزارة المالية، واصرار الشيخ صباح على الاحتفاظ بالوزير خصوصا وان الشيخ صباح هو الذى قام بشكل عملى باختيار اعضاء الحكومة الحالية، وهو يدرك تماما مدى صعوبة تشكيل حكومة جديدة فى حال استقالة الحكومة الحالية، اذ ان عمرها سينتهى بانتهاء الفصل التشريعى الحالى لمجلس الامة قبل بداية الصيف المقبل، وهو الامر الذى يعنى ان قبول أى وزير جديد بتولى حقيبة وزارية لعدة أشهر قد يصبح أمراً عسيرا.