تكشفت امس احدث فضيحة في سلسلة فضائح الفساد المتغلغل في الشركات الاميركية، حيث قالت صحيفة وول ستريت جورنال امس ان مراجعة جديدة لحسابات شركة زيروكس الاميركية اظهرت ان شركة المعدات المكتبية المشهورة حققت زيادة متسارعة في عائداتها نتيجة تلاعب في الحسابات خلال الاعوام الخمسة الماضية. وقالت الصحيفة ان عائدات زيروكس تجاوزت بكثير التقديرات التي وضعتها لجنة الاوراق المالية والبورصات لحجم العائدات المتلاعب فيها وذلك خلال تسوية مع الشركة في ابريل الماضي. وكانت اللجنة قد قدرت في ابريل ان الشركة سجلت على أساس غير سليم ارباح مبيعات قدرها ثلاثة مليارات دولار وايرادات قدرها 15 مليار دولار في الفترة من 1997 الى 2000 . لكن المراجعة الجديدة التي شملت كذلك عام 2001 اظهرت مشكلات محاسبية جديدة وان اجمالي العائدات المسجلة بشكل غير سليم على مدى السنوات الخمس ربما يتجاوز الان ستة مليارات دولار. وهذه احدث صدمة للاقتصاد الاميركي في سلسلة الفضائح التي بدأت قبل عدة اشهر مع شركة انرون العملاقة ثم فضيحة شركة وورلد كوم للاتصالات ثم الاتهامات لشركة جنرال موتورز بالتلاعب المالي. وقد أصدرت السلطات الأميركية أمرا الى ثلاثة من كبار المسئولين فى «وورلد كوم» من أجل المثول أمام اللجنة المالية بمجلس النواب الأميركى للادلاء بأقوالهم فى ملابسات الفضيحة. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأميركية مساء امس ان أوامر الاستدعاء صدرت أيضا الى أحد العاملين فى وول ستريت كى يدلى بأقواله مع مسئولى الشركة أمام اللجنة المالية التى من المقرر أن تعقد جلسة بهذا الصدد فى الثامن من شهر يوليو المقبل. تجدر الاشارة الى أن السلطات الأميركية أصدرت أمرا تحفظيا يستهدف تقييد أعمال الشركة لمدة عشرة أيام ويلزمها بعدم اتلاف مستنداتها التى يمكن ان تنطوى على اهمية بالنسبة للتحقيقات فى هذه الفضيحة المالية التى تفجرت مؤخرا بعد الكشف عن قيام الشركة باضافة أكثر من ثلاثة مليار دولار الى أرباحها الأمر الذى أدى الى الاضرار بالمساهمين من خلال خلق مركز مالى غير حقيقى. يتزامن ذلك مع اعلان متحدث باسم الشركة امس أن الشركة ستمضى قدما فى خطتها الرامية الى تسريح 17 ألف عامل او ما يوازى 20 فى المئة من قوة العمل بالشركة. وفي رد فعله على الفضائح قال جورج بوش الرئيس الاميركي امس ان هناك مسئولية على عاتق الشركات الاميركية في ان تلتزم دائما بالعلانية والصراحة بدلا من ان تحاول «التلاعب بالارقام». واشار بوش الى انه ليس قلقا على قوة الاقتصاد الاميركي قائلا «انني لست قلقا على الركائز الاساسية لاقتصادنا. اعتقد انها قوية جدا. اعتقد ان لدينا سياسة مالية سليمة وسياسة نقدية سليمة لكن الناس قلقون بشأن هل ميزانيات الشركات الاميركية معروفة للجميع وهل الارقام حقيقية». وقال بوش ان اي مدير شركة مسئول امام حملة الاسهم والموظفين وتقع على عاتقه «مسئولية ان يلتزم بالعلانية والوضوح في كل الاوقات وان يكون صريحا وأمينا فيما يتعلق بالارقام». واضاف قائلا «يتعين على الشركات الاميركية ان تدرك ان هناك حرفة أعلى من محاولة التلاعب بالارقام ومحاولة تفويت مليار هنا او مليار هناك على امل الا يلاحظه أحد». الوكالات