رفض الملك عبدالله الثاني العاهل الاردني الدعوة لاستبعاد ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية، مؤكدا ان مستقبل عرفات أمر يقرره الشعب الفلسطيني فقط، وان الطرح المتمثل في ان يفكر الآخرون عن الشعوب أمر خطير ومرفوض، مشددا على دعم الاردن للقيادة الفلسطينية المنتخبة. وفي حواره الذي تنشره «البيان» و«السياسة» الكويتية اليوم رأى عبدالله الثاني ان الحديث عن خطر يهدد الاردن حال قيام الدولة الفلسطينية هراء يراد به التشويش على عدالة القضية الفلسطينية. واكد ان مبادرة جورج بوش الرئيس الاميركي بداية النهاية للصراع العربي الاسرائيلي موضحا ان اقامة الدولة الفلسطينية هي الكفيل بانهاء العنف. ورأى عبدالله الثاني ان الحديث عن الدولة الفلسطينية دون ان يرافقه حديث عن اطار زمني وتعريف امر غير مقبول. وحول التلويح والتهديد بضرب العراق اكد عبدالله الثاني انه ليس من السهل على الولايات المتحدة ضرب العراق وحدها، معتبرا ان ضرب العراق كارثة للمنطقة كلها وليس للعراق وحده. وحول الشأن الاردني الداخلي اكد عبدالله انه يعد لانتخابات شفافة بالبطاقة الالكترونية لمنع اي تدخل حكومي او تأثير على النتائج، موضحا ان الاردن لا يخشى المعارضة، واصفا الصالونات السياسية بأنها «مافيات» يجب ان تتوقف عن محاربة بعضها البعض، وكونها حاجزاً كبيراً لمنع تطوير الاردن. ورفض عبدالله الثاني منهج تغيير الحكومات كل ستة شهور، باعتباره انعكاساً لـ «سيستم قديم». وقال انه لن يغير الحكومة الا الى الافضل، مؤكدا انه يفضل الابقاء على رئيس الوزراء الذي يعرف حسناته اكثر من سيئاته.
