حذرت صحيفة «واشنطن بوست» امس من محاولة تنظيم القاعدة الوصول عبر الانترنت الى اجهزة الكمبيوتر التي تشرف على الخدمات العامة واجهزة الطواريء الاميركية لبث البلبلة فيها او مضاعفة نتائج عملية هجوم تقليدية وهو احتمال اكثر خطورة من الاول. وبحسب الصحيفة، فان اسرى من عناصر القاعدة بزعامة اسامة بن لادن تحدثوا اثناء استجوابهم عن سعي بعض المسئولين في القاعدة الى استخدام الادوات والوسائل الالكترونية. وتوحي بعض المناورات التي رصدها المحققون على شبكة الانترنت باستعدادات جارية لتنفيذ اعتداءات ارهابية تقليدية، في حين قد تنذر مناورات اخرى بهجمات معلوماتية على مراكز الاشراف على اجهزة الخدمات العامة، مثل رجال الاطفاء او المنشآت الحيوية كخطوط الانابيب. واستنتج المحققون بعد مقابلة هذه المراقبة على الانترنت بمعلومات تم الحصول عليها من اجهزة كمبيوتر ضبطت في مراكز القاعدة التي احتلتها قوات الائتلاف الدولي المناهض للارهاب، ان التنظيم الارهابي قد يكون على استعداد لاستخدام الانترنت من اجل التسبب بحمام دم، بحسب «واشنطن بوست». ويعتقد المحققون مثلا ان الارهابيين ربما يدبرون عملية لفتح بوابات سدود او اقفال خطوط كهربائية عالية التوتر. وكان رونالد ديك، مدير المركز الوطني لحماية البنى التحتية في مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف.بي.آي»، اوضح في 12 يونيو لمجموعة من المسئولين الامنيين في الشركات ان اكثر ما اخشاه هو هجوم جسدي مقرون بهجوم الكتروني ناجح على انظمة الطوارئ او الشبكة الكهربائية. وقال المسئول لصحيفة «واشنطن بوست» ان مثل هذا الهجوم المزدوج يعني ان فرق الانقاذ الاولى قد لا تتمكن من الوصول (الى مكان الاعتداء) وان المياه ستنقطع والمستشفيات ستحرم من التيار الكهربائي. واعتبر روجر كريسي، المسئول في مكافحة الارهاب في البيت الابيض، ان المسألة تكمن في معرفة متى سيحصل مثل هذا الهجوم وليس ما اذا كان سيحصل. ا. ف. ب