كشفت صحيفة «ينى شفق» التركية امس ان نحو سبعة الاف جندى اميركى قد وصلوا سرا الى تركيا خلال الاسبوعين الماضيين وانه تم نشر غالبيتهم فى قاعدة انجرليك الجوية التركية. ووفقا للصحيفة التى انفردت بهذا الخبر فان هذه الخطوة تأتى فى وقت تتزايد فيه الاستعدادات الاميركية فى المنطقة من اجل امكانية شن هجوم وشيك على العراق ربما فى يوليو او اغسطس المقبلين. وحسب الصحيفة التركية فانه من المتوقع ان يرتفع اجمالى عدد القوات الاميركية على الاراضى التركية لحوالى 25 الف جندى خلال شهر يوليو المقبل، مشيرة الى ان واشنطن تعتزم زياده هذا العدد ليتراوح بين 35 الى 40 الف فردا فى تركيا عند قيامها فعليا بعملية عسكرية محتملة فى العراق. وأشارت الصحيفة الى ان هذه القوات الاضافية الأميركية فى المنطقة تتزامن مع تكثيف واضح فى الاتصالات الأميركية مع الزعماء الأكراد فى شمالى العراق . كما نقلت الصحيفة المعروفة بتوجهاتها الاسلامية عن مصادر مطلعة فى الخارجية التركية لم تحددها قولها ان واشنطن قامت خلال الأيام العشرة الاخيرة بارسال وفود عديدة من مسئوليها للاتصال بقادة الأكراد فى شمالى العراق وكذلك لدول فى المنطقة وهى مهمة قالت المصادر انها ربما تهدف الى اختبار الارضية بخصوص مثل هذه العملية المحتملة ضد العراق وتوقعت المصادر ان تتجه الامور نحو السخونة فى بدايات العام المقبل. من جهة أخرى ندد العراق امس بشدة بقرار الحكومة والبرلمان التركيين بتمديد عمل قوة المراقبة الشمالية لمدة ستة اشهر تبدأ من الثلاثين من الشهر الحالى. ووصف متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية فى تعقيب على موافقة البرلمان التركى على تمديد بقاء قوة المراقبة الشمالية التى تنطلق فى اطارها الطائرات الحربية الاميركية والبريطانية لمراقبة منطقة حظر الطيران فى شمال العراق انه يتناقض مع ما تعلنه الحكومة التركية من حرصها على مباديء وحسن الجوار والحفاظ على وحدة وسلامة الاراضى العراقية وعدم التدخل فى شئون العراق الداخلية . واكد المتحدث الرسمى العراقى ان تمديد عمل القوات الاميركية والبريطانية فى تركيا يؤدى الى ادامة ما وصفه بالحالة الشاذة فى شمال العراق. وجاء فى البيان «ان حكومة جمهورية العراق تود ان توضح للحكومة والبرلمان التركيين والرأى العام العالمى ان أيا من قرارات مجلس الامن الدولى ذات الصلة بالعراق رغم جورها ومخالفتها للقانون الدولى لم تخول احدا ممارسة ما تقوم به هذه القوات التى تشكلت برغبة اميركية بريطانية بعيدا عن أطر الأمم المتحدة والشرعية الدولية». واعتبر وجود هذه القوات فى تركيا وقيامها بالمراقبة فى شمال العراق انه يشكل خرقا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة التى تؤكد ضرورة احترام سيادة العراق وامنه وسلامته الاقليمية مشيرا الى قيام هذه القوات بهجمات مستمرة على شمال العراق مما يؤدى الى قتل مواطنين وتهديد امنه الوطنى وارتكاب عدوان يومى سافر على اراضيه ومنشآته المدنية مما يمثل انتهاكا صارخا لسيادة العراق . وحمل المتحدث العراقى الحكومة التركية المسئولية القانونية والدولية عن الاضرار التى يسببها العدوان الذى تقوم به تلك القوات على العراق انطلاقا من الاراضى التركية وطالبها بالتوقف عن تقديم التسهيلات ومن بينها جعل اراضيها منطلقا لهجمات اميركية وبريطانية على اراضيه. الوكالات