اعلنت اسرائيل امس انها بعد اطلاقها قمر التجسس «أفق 5» باتت قادرة على ضرب اي هدف في العالم وعلى بعد آلاف الكيلومترات وسط الكشف، عن مخطط لتفجير مخازن الصواريخ النووية الاسرائيلية بعملية استشهادية. ونشرت مجلة «فوراين ريبورت» البريطانية تقريرا في عددها الاخير، كشفت فيه عن ان الفلسطينيين الستة الذين تم اعتقالهم الاثنين الماضي بالقرب من مدينة بيت شيمش الاسرائيلية، خططوا لتنفيذ عملية استشهادية في قرية «زخاريا»، الواقعة في المنطقة التي توجد فيها منشآت يحتفظ فيها بمئات الصواريخ الباليستية من طراز «اريحا» وقنابل ذرية طبقا لما نقلته عن المجلة صحيفة «يديعوت احرونوت». وجاء في التقرير ان العملية اكتشفت في اعقاب وصول معلومات استخبارية إلى آفي ريختر رئيس جهاز الامن العالم الاسرائيلي (الشاباك)، وقالت المجلة ان قرية «زخاريا» الواقعة غربي القدس، تبعد مسافة ثلاثة كيلومترات عن الخنادق العسكرية التي تحظى بحراسة امنية مشددة، حيث يخزن فيها مئات صواريخ «اريحا» وقنابل نيوترون اشعاعية، وقذائف مدفعية اشعاعية. وورد ايضا انه بعد ان فشلت الجهات الامنية الاسرائيلية بالقبض على الفلسطينيين، تم تسريب الخبر الى الاذاعة الاسرائيلية من اجل ان يتخذ السكان الحيطة والحذر في المنطقة. وفي المقابل، ارسل الجيش الى المنطقة وحدات عسكرية خاصة لتشديد الحراسة الامنية على الخنادق المحصنة وتجدرالاشارة الى ان الجيش الاحتلالي اعتقل الفلسطينيين الستة اثناء سفرهم داخل سيارة شحن صغيرة. الى ذلك نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية امس عن البروفيسور موشي عنليمان رئيس معهد ايش في مجمع التخنيون العلمي الاسرائيلي قوله تعليقا على نجاح اسرائيل في اطلاق قمر التجسس «افق 5» انه في اللحظة التي تتوفر فيها لاسرائيل القدرة على اطلاق القمر الى مساره حول الكرة الارضية بارتفاع مئات الكيلومترات فهذا يدل على قدرة اطلاق صواريخ مع رأس حربي الى كل مكان على وجه الارض. وقال إفي هارايفن رئيس وكالة الفضاء الاسرائيلية للصحيفة ان لاطلاق «افق 5» زاويتين استراتيجيتين ـ الاولى القدرة على رقابة الدول المعادية بدون انتهاك القوانين الدولية، الثانية قدرة الاطلاق لدى اسرائيل. ومنذ اطلاق الصاروخ نشرت في الغرب انباء عن قدرة اسرائيل اطلاق شحنات حربية لمسافة آلاف الكيلو مترات. وحسب الانباء الاجنبية فان صاروخ «شبيط» ينبثق من صاروخ ارض ـ ارض «اريحا». وقد حذرت الجامعة العربية امس من خطورة اقمار التجسس الاسرائيلية على الامن القومي العربي، وامكانية ربطها بالبرنامج النووي الاسرائيلي. وعقب اجتماع اللجنة العربية الفنية المكلفة بمتابعة ورصد النشاط النووي الاسرائيلي امس صرح السفير محمد زكريا اسماعيل الأمين العام المساعد للشئون السياسية بالجامعة بأن اطلاق اسرائيل لاقمار التجسس يؤذن ببداية سباق تسلح خطير بالمنطقة. واشار الى ان هذا المشروع يتوطد حاليا من خلال انظمة الدفاع الصاروخية التي ترتبط فيها اسرائيل بالولايات المتحدة باتفاق تفاهم تم توقيعه عام 1998. وحذر الامين العام المساعد للشئون السياسية بجامعة الدول العربية من خطورة النشاط الفضائي الاسرائيلي على الامن القومي العربي مشيرا الى ان هناك امكانية لربط اقمار التجسس الاسرائيلي مع برنامج الاسلحة النووية وامكانية استخدام الصاروخ الحامل لقمر التجسس «شبيط» لحمل رؤوس نووية الى مدى بعيد. وكشف تقرير اعدته الجامعة العربية بهذا الشأن ان اقمار التجسس الاسرائيلية تجعل اسرائيل بمنأى عن المشكلات السياسية التي قد تنجم عن استخدام طائرات الاستطلاع والمراقبة مؤكدا ان اسرائيل حققت تفوقا ساحقا على الدول العربية في مجال الفضاء مما يحقق لها احكام السيطرة على دول المنطقة وتعزيز علاقاتها الاستراتيجية بأهداف اقليمية اخرى فضلا عن تغلغلها في جنوب ووسط وشرق آسيا. وانه من مخاطر النشاط الاسرائيلي التغلب على مراكز الانذار المبكر والاستشعار عن بعد في الدول العربية سواء بالتشويش او المتابعة او التنصت.