قضت محكمة أمن الدولة السورية أمس بالسجن عامين ونصف العام (30 شهرا) على رياض الترك الامين العام للحزب الشيوعي بتهمة الاعتداء على الدستور ، وبعد ان قررت المحكمة تجريم «الترك» في جلسة حضرها اقاربه وزوجته ومنع من حضورها الدبلوماسيون والصحفيون بعدة «جنايات» تنص على احكام بالسجن يبلغ مجموعها اكثر من احد عشر عاما، طلبت تخفيف اشد هذه الاحكام وهو خمس سنوات، «بسبب اعتراف المتهم امامها بأنه صدر عنه كلام قاس». وقال المحامي محمد رعدون ان المحكمة قررت «تجريم الترك بجناية القيام بالاعتداء الذي يستهدف الدستور والحكم عليه بالسجن خمس سنوات وتجريمه بجناية القاء الخطب بقصد العصيان واثارة الفتنة وسجنه لثلاث سنوات». كما تم «تجريمه بجناية نشر انباء كاذبة توهن عزيمة الامة ونفسيتها وسجنه ثلاث سنوات والحكم عليه بالحبس ستة اشهر وغرامة 500 ليرة بجنحة النيل من هيبة الدولة»، على حد قول رعدون. واوضح ان المحكمة «طلبت تخفيف الحكم (الاشد) الى الاعتقال المؤقت لمدة سنتين ونصف السنة «بسبب » اعتراف المتهم امامها بأنه صدر عنه كلام قاس ولا يريد ان يكون اداة لصب الزيت على النار». وينص الحكم الذي صدر على الترك ايضا على «حجره وتجريده مدنيا واحتساب مدة توقيفه من اصل العقوبة» حيث يحتجز من سبتمبر الماضي. وهذا هو الحكم الثاني الذي يصدر عن محكمة أمن الدولة خلال ثلاثة أيام حيث سبق لها أن أصدرت حكما يوم الاثنين على الاديب حبيب صالح بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة إضعاف الشعور القومي ومناهضة أهداف حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا. كما يعتبر هذا الحكم الرابع من نوعه الذي تصدره المحكمة بحق المنشقين العشرة الذين تم اعتقالهم خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام الماضي ضمن حملة قامت بها الحكومة السورية ضد المنشقين، حيث سبق لها وحكمت بالسجن لمدة خمس سنوات لكل من النائبين في البرلمان السوري رياض سيف ومأمون الحمصي في شهر مارس الماضي.. ـ أ.ف.ب ـ د.ب.أ
