اعلن الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ، ان بلاده ستطلب توضيحات من واشنطن حول الخطاب الذي القاه مؤخرا جورج بوش الرئيس الاميركي، والذي اكد احمد ماهر وزير الخارجية المصري، انه تضمن نقاطا اثارها الرئيس مبارك. وقال الامير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحافي مشترك في جدة مع دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي انه اتفق مع نظيره الفرنسي على انه يعود للشعب الفلسطيني اختيار ممثليه. واضاف ان الرياض ستطلب توضيحات حول آليات تطبيق عناصر ايجابية واردة في خطاب بوش بينها حق الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة داخل دولة فلسطينية مستقلة بحلول ثلاثة اعوام. من جهته قال الوزير الفرنسي انه خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية في يناير 2003 من الطبيعي انه يعود الى الشعب الفلسطيني نفسه ان يقرر ممثليه. من جانبه قال احمد ماهر وزير خارجية مصر امس الاربعاء ان خطاب بوش حول الشرق الاوسط تضمن نقاطا اثارها الرئيس حسني مبارك خلال زيارته الاخيرة الى الولايات المتحدة. واضاف ماهر اثناء مؤتمر صحافي عقب لقائه نظيره المغربي محمد بن عيسى «ان ملاحظاتنا في الماضي وخصوصا النقاط الكثيرة التي اثارها الرئيس مبارك خلال زيارته الى الولايات المتحدة ادرجت في الجزء الايجابي من المبادرة الاميركية». وتابع ان الخطاب يتضمن بصفة عامة ايجابيات وامورا كنا نريدها وامورا اخرى لم يتضمنها مشددا على ان هذه الامور يجب ان توضع في اطار للتحرك. ولفت ماهر الى ان النقاط الايجابية لم تتوضح صلتها ببعضها قائلا انها تثير تساؤلات حول خطة التحرك غير الواضحة واضاف ان الصلة بين ما هو مطلوب من الجانب الفلسطيني من اجراءات امنية والمطلوب من اسرائيل تستدعي ان نتساءل عن موعد بدء اسرائيل تنفيذ الالتزامات الواجبة عليها. واشار الى امكانية طرح السؤال حول كيفية حصول الاصلاحات الفلسطينية مع استمرار احتلال اسرائيل للاراضى أو عدم توقف عملية الاستيطان. وشدد على ان الاصلاحات لا يمكن ان تكون املاء من احد وهي تتفق مع مصالح الشعب الفلسطيني كما يراها ممثلوه المنتخبون ديمقراطيا واستطرد انه اذا كان الامل ان يبني الفلسطينيون نظاما ديمقراطيا فهذا يحتاج الى توفير الظروف المناسبة. وقال ماهر ان هرولة الحكومة الاسرائيلية الى تأييد البيان امر نعرف انه يخفي ما وراءه فليس من المنطق ان ترتاح لما ذكر عن الانسحاب الى خطوط 28 سبتمبر 2000 وضرورة الانسحاب من الاراضى الفلسطينية وفقا للقرارين 242 و 338 ووقف الاستيطان ووقف ممارساتها. من جهة اخرى اكد مسئول سوري رفض الكشف عن هويته ان خطاب بوش «كتب بالكامل من منظور اسرائيلي. مثل هذا التناول للصراع لن يحل المشكلة». وقال المسئول السوري ان الولايات المتحدة تتعامى عن القضية الرئيسية وهي احتلال اسرائيل لاراض عربية. وتابع في تصريح صحفي «ما لم ينته الاحتلال والمستوطنات لا يمكن التوصل الى حل» مضيفا ان مطالبة بوش لسوريا بأن تحمل على المنظمات الفلسطينية ترديد لرغبات اسرائيل. وقال المسئول ان واشنطن تتجاهل مسئوليتها عن العمل من اجل احلال السلام واشار الى ان اللامبالاة الاميركية من شانها ان تؤجج الكراهية للسياسات الايمركية في المنطقة. واضاف «الولايات المتحدة يمكنها ان تقوم بدور رئيسي لكنها للاسف لا تفعل هذا. من المخجل ان سياسة القوة العظمى الوحيدة في العالم لا تتخذ موقفا اكثر جدية تجاه الصراع». وتابع «هذا ليس في مصلحة الاسرائيليين على المدى الطويل وليس بالتاكيد في مصلحة امريكا. انه يثير قدرا كبيرا من الكراهية في العالم العربي. انه لا يأخذ حقوق وكرامة الشعب العربي (في الحسبان)». ـ الوكالات