شهدت بروكسيل امس نكسة جديدة للعدالة الدولية باعلان القضاء البلجيكي رفض محاكمة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي سفاح صبرا وشاتيلا الأمر الذي احتفلت به اسرائيل فيما رد محامو الضحايا باستئناف مساعيهم لمحاكمته كمجرم حرب. وعلل القضاء البلجيكي رفضه قبول الدعوى التي رفعها نحو 23 من الناجين من المجزرة ضد شارون بأن الاخير يتمتع بحصانة كونه لا يقيم على الاراضي البلجيكية . وعلى الفور اشاد شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي بهذا القرار الذي صدر بحضور مسئولين من خارجيته. وفي موازاة تأكيد احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني على استمرار المساعي الرامية لمحاكمة شارون كمجرم حرب قال شبلي الملاط محامي ضحايا صبرا وشاتيلا انه سيراجع القضية تمهيدا للطعن بالقرار البلجيكي امام محكمة الاستئناف. وقال الملاط لوكالة الاسوشيتدبريس ان العدالة شهدت تراجعا مؤقتا لكن محاكمة شارون على ما ارتكبه من جريمة بشعة تظل ضرورة ملحة. وقالت سعاد سرور اشهر الناجين التي كانت حاضرة لدى اعلان الحكم انها تفضل لو كانت ماتت قبل سماع هذا الحكم. لكن هذا القرار لم يكن نهاية المطاف لدى عدد من المشرعين البلجيكيين الذين أكدوا للصحفيين فور صدوره انهم سيباشرون على الفور اجراءات لتعديل القوانين البلجيكية لتسمح بمحاكمة مجرمي الحرب حتى لو لم يكن لهم اي صلة في بلجيكا مشيرين الى ان هذا التعديل وشيك جدا. الوكالات