اعربت الادارة الاميركية عن اعتقادها ببقاء اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة حيا وبدأت التجهيز لحملة جديدة بحثاً عنه، فيما اطلقت عناصر يعتقد انها من القاعدة قذائف مدفعية وصاروخية على الجنود الاميركان في شرق افغانستان. وقالت مجلة «تايم» في عددها الذي يصدر في الاول من يوليو المقبل ان الجيش الاميركي الذي يشعر بالاحباط لانه لم يستطع القاء القبض على اسامة بن لادن حيا او ميتا، يعد لحملة جديدة للعثور على زعيم تنظيم القاعدة الذي تعتبره واشنطن المحرض الاول على اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. ونقلت المجلة عن مصدر عسكري ان القيادة الاميركية تدرس تفاصيل هذه الحملة بهدف العثور على ابن لادن بحلول نهاية الصيف الحالي. وتقول المجلة ان البيت الابيض وعلى الرغم من فقدان اثر ابن لادن يرى ان زعيم القاعدة قد نجا من الحرب في افغانستان وجورج بوش الرئيس الاميركي يريد ان ينتهي ابن لادن قبل الحادي عشر من سبتمبر 2002 ذكرى الاعتداءات على مركز التجارة العالمي والبنتاغون. كما نقلت المجلة عن مسئول اميركي في مكافحة الارهاب قوله «اعتقد اننا فقدنا اثره.. وبحثنا عنه لم يحقق نجاحا لذلك لا نسمع من يتحدث عنه كثيراً». واضافت المجلة «ان ابن لادن لم يبتعد كثيراً عن المنطقة حيث لا تزال اجزاء واسعة من جنوب وشرق افغانستان تحت سيطرة مؤيدي القاعدة وطالبان». وتعتقد اجهزة الاستخبارات الاميركية ان ابن لادن حي وهو يختبئ في المناطق القبلية في غرب باكستان ولكنهم لا يعرفون مكان اقامته. وقال مسئول اميركي طلب عدم ذكر اسمه «ليس لدينا اي فكرة عن مكان وجوده» وتساءل: «هل هو حي او ميت، اهو في باكستان ام في افغانستان، فلا ندري». وعاد الحديث عن مصير اسامة بن لادن الاحد اثر تصريحات المتحدث باسم القاعدة لقناة الجزيرة الفضائية القطرية الذي اعلن ان ابن لادن حي ويهدد الولايات المتحدة بهجمات جديدة. واعلن ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية في اول رد على هذه التصريحات ان لا بد من «التاكيد بشكل نهائي» من ان الشريط الصوتي المسجل لسليمان ابوغيث المتحدث باسم القاعدة. ولكنه اعلن ان القاعدة لا تزال تشكل خطرا بوجود ابن لادن او لا. وقال مسئول في وزارة الدفاع الاميركية ان اجهزة الاستخبارات لم تتلق اي معلومات تثبت ان ابن لادن حي وذلك «منذ فترة طويلة». من جانب آخر تعرض جنود القوات الاميركية الخاصة مساء الليلة قبل الماضية الى قذائف مدفعية هاون في ولاية كونار شرق افغانستان وفق ما اعلن الناطق باسم التحالف الكولونيل روجر كينغ. واعلن الكولونيل كينغ في لقاء مع الصحفيين في قاعدة باغرام التي تبعد خمسين كلم شمال كابول «تعرض جنود اميركيين من القوات الخاصة لنيران الهاون للعدو في ولاية كونار نحو الساعة 2030 وردوا باطلاق قذائف هاون. لقد رأوا الاعداء وطلبوا دعما جوياً. واضاف «ان» مقاتلتين من طراز اف-18 القتا قنبلتين على الموقع الذي اشتبه في انطلاق قذائف الهاون منه موضحا ان تبادل اطلاق النار لم يخلف اي جريح في صفوف القوات المتحالفة. لكن الكولونيل لم يكن في مقدوره ان يقول ما اذا كان المهاجمون ينتمون الى القاعدة بزعامة ابن لادن. وكانت قوات التحالف اكتشفت ثلاثة مخابئ للاسلحة في ولاية باكتيكا (شرق) الحدودية مع باكستان وضبطت كمية كبيرة من الذخيرة وقاذفات صواريخ وقذائف وبنادق كلاشنيكوف. واكد المتحدث انه عثر على هذه الاسلحة بفضل مساعدة القرويين في المنطقة. وقال في ولاية خوست (شرق) تعرضت القوات الخاصة بالقرب من مطار خوست الى قذائف من عيار 107 ميليمتر سقطت «على بعد كيلومتر واحد من مدرج المطار بدون ان تخلف جرحى». ـ الوكالات