قرر مجلس الأمة الكويتي في ختام أطول جلسة برلمانية عبر تاريخه البرلماني اجراء تصويت على طرح الثقة، عن الدكتور يوسف الابراهيم وزير المالية والتخطيط يوم الاربعاء المقبل، تنفيذا لطلب عشرة نواب من التكتلين الشعبي والاسلامي، وسط تأكيدات حكومية بتجاوز فخ استجواب النائبين مبارك الدويلة ومسلم البراك، بعد نجاح الابراهيم في تفنيد معظم محاوره السبعة، ورفضه الاستقالة، على أمل نجاح المساومات في حسم موقف الاغلبية ضد حجب الثقة. وفي تطور بدا على صلة بالاستجواب استقبل امير الكويت امس ولي العهد والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء. وذكرت وكالة الانباء الكويتية ان الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح اميرالكويت استقبل بقصر بيان الشيخ سعد العبدالله السالم ولي العهد رئيس الوزراء والشيخ صباح الاحمد الصباح النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الخارجية ولم تذكر الوكالة اي سبب للمقابلة او ما دار خلالها، لتترك الباب مفتوحا على ربط المقابلة بقضية الاستجواب. وأبدت الحكومة اطمئنانا الى ان طلب طرح الثقة لن يحصل في احسن الاحوال على اكثر من اصوات 20 نائبا، في الوقت الذي يتطلب لاقراره تأييد 24 وعلى الرغم من الاداء الجيد الذي اتسم بالمباغتة ومفاجأة الوزير في اكثر من موضع من مقدمي الاستجواب الدويلة والبراك، الا ان اداء الوزير الابراهيم الذي ظل يردد المطالبة بتقديم ادلة ملموسة على الاتهامات الموجهة له، كان ايضا متزنا ونال استحسانا من الجمهور وصل الى حد التصفيق، الامر الذي دعا جاسم الخرافي رئيس البرلمان الى طرد صفوف بأكملها من قاعة البرلمان. في غضون ذلك اكد الابراهيم انه لن يستقيل قبل جلسة طرح الثقة وان الحكومة متضامنة معه، فيما اعرب الشيخ احمد الفهد وزير الاعلام والنفط عن امله الا تصل الامور الى ان تقدم الحكومة استقالتها نافيا ان تكون الحكومة قد رفعت كتابا عن عدم التعاون مع مجلس الامة الى امير الكويت. وخلال الاستجواب كشف الابراهيم انه بدأ تحقيقا في صفقات وهمية لهيئة الاستثمار الكويتية في لندن. وقال الشيخ احمد الفهد في تصريح للصحفيين صباح امس ان الوزير الابراهيم استطاع ان يرد على كل محاور الاستجواب وان يفند الادعاءات رغم قناعة الحكومة دائما ان الاتهامات دون دليل او براهين لا تعني شيئا الا تأليب الشارع والعواطف، مؤكدا ان البلد ليس بحاجة الى شارع وعواطف بل بحاجة الى عقل لكي يصل الى بر الامان. وقل الفهد ان الاداء هو الذي ميز الديمقراطية الكويتية وهو ما نفخر به جميعا ككويتيين بوجود برلمان واستجوابات وادوات مختلفة يملك جزءا منها الاعضاء والاجزاء الاخرى تملكها السلطات الاخرى.