حذرت هيئة الطاقة الذرية امس من خطورة توافر المواد المشعة اللازمة لتصنيع (القنبلة القذرة) والتي يمكن للارهابيين الحصول عليها حول العالم، مشيرة الى ان هناك اكثر من 100 دولة لا تملك برامج فعالة لمنع الوصول الى هذه المواد او سرقتها. وقالت الهيئة ومقرها فيينا ان حكومات عديدة بما فيها الولايات المتحدة الاميركية يجب ان تتخذ خطوات سريعة لرفع مستويات الأمن لمنع سرقة هذه المواد واستعادة اي كميات فقدت منها. وقال محمد البرادعي رئيس الهيئة ان المطلوب هو اجراءات صارمة للسيطرة على مصادر المواد المشعة لمنع وصولها الى الارهابيين، او سرقتها. واضاف ان من اولويات الهيئة مساعدة الدول لانشاء بنية اساسية قوية من شأنها الحفاظ على هذه المواد وتنظيم استخدامها. واشار البرادعي الى ان هيئة الطاقة الذرية ليس لديها قوائم محددة بالدول التي لا تملك برامج امنية فعالة لكن هناك المنطقة المعروفة عالميا وهي الجمهوريات السوفييتية السابقة التي باتت ممرا وسوقا واسعة للمواد المشعة. وجاء في البيان الصادر عن رئيس هيئة الطاقة الذرية ان عدم السيطرة على مصادر المواد المشعة اصبح ظاهرة واسعة الانتشار في دول مثل كازاخستان وتركمانستان واوزبكستان وطاجيكستان وقيرغيزستان. واضاف انه حتى في الولايات المتحدة الاميركية فإن الهيئة القياسية النووية افادت ان شركات اميركية فقدت اثر ما يقرب من 1500 مادة مشعة داخل اميركا منذ عام 1996 ولم يتم اكتشاف نحو نصف هذا العدد. في الوقت نفسه قدر الاتحاد الاوروبي انه منذ عام فان نحو 70 مصدرا مشعا تفقد في دول الاتحاد، كما افادت المفوضية الاوروبية ان نحو 30 الف مصدر مشع غير مستخدم توجد في المخازن ومعرضة لخطر السرقة. وقد عملت هيئة الطاقة الذرية التي انشئت عام 1957 وتتخذ من فيينا مقرا لها على منع امتلاك الدول لأسلحة نووية، ومنذ احداث الحادي عشر من سبتمبر كثفت جهودها لمنع وصول الارهابيين الى المواد التي يمكن بها صنع اسلحة نووية او (قنابل قذرة) ولا تعتبر القنابل القذرة سلاحا فتاكا مثل اسلحة الدمار الشامل ومن بينها القنبلة النووية، لكنها تستخدم متفجرات تقليدية لنشر مواد مشعة. وقد تصاعد الخوف من الارهاب الذي يمكنه استخدام المواد المشعة مؤخرا عندما تم الكشف عن مؤامرة لتصنيع مثل هذه الاسلحة في واشنطن وتم القبض في 8 مايو الماضي على جوزيه باديالا الذي يصفه المسئولون الاميركيون بأنه على علاقة بـ (ابو زبيدة) اكبر مساعدي اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. الوكالات