بدأت شركة مايكروسوفت بالترويج لبرنامجها «تابليت بي سي» قبل قرابة العامين برسالة ورؤية واضحتين: جهاز قوي يستخدم القلم الالكتروني عوضاً عن لوح المفاتيح. وراح بيل جيتس، رئيس مجلس ادارة الشركة يستعرض مزايا الكتابة اليدوية على الحاسوب والحبر الالكتروني في الفعاليات الصناعية حاملاً بيده نموذجاً اولياً عن جهاز «تابليت». لكن عندما اعلنت الشركة امس الاول في معرض الكمبيوتر بنيويورك ان الاجهزة التي تستخدم برنامج «تابليت بي سي» سوف تطرح في الاسواق في السابع في نوفمبر المقبل، تحول التركيز على خاصيات الكتابة بالقلم على الكمبيوتر لتقوية الكمبيوترات الدفترية التقليدية «نوتبوك». قلة من الشركات الـ 14 الموقعة على شراكة الكمبيوتر اللوحي تخطط لانتاج اجهزة لوحية صرفة لكن سيكون بمقدورها جميعها وصل لوحات المفاتيح وسيكون العرض الابرز الجهاز الدفتري اللوحي الهجين. وبواسطة مثل هذا الجهاز يستطيع المستخدم ان يطبع عليه بوصفه كمبيوتراً دفترياً تقليدياً. لكن بادارة شاسة العرض واغلاق الغطاء يتحول الجهاز إلى شاشة كتابة لكمبيوتر قلمي في الاجتماعات والحالات العرضية الاخرى. وقالت الكساندر لويب نائب رئيس وحدة الكمبيوتر اللوحي في مايكروسوفت انه جهاز محمول «لاب توب» بكل معنى الكلمة وعلى المدى البعيد سيصبح برنامج «الكمبيوتر اللوحي» ميزة اساسية في كل جهاز محمول. ويرى المحللون ان التحول في رؤية مايكروسوفت هو طريقة ذكية لتوسيع سوق برنامج الكمبيوتر اللوحي واقناع المستهلكين. وقال ريتشارد دورتي رئيس شركة الابحاث انفنجينرنج ان مبيعات الكمبيوتر الدفتري تشهد نمواً كبيراً، والهدف من الخطوة اقحام برنامج مايكروسوفت في هذا القطاع المهم في سوق الكمبيوتر. وبرنامج مايكروسوفت «تابليت بي سي» في جوهره برنامج «وندوز اكس بي» مضاف اليه خاصيات الكتابة بالقلم الالكتروني. ويتوقع ان يكون سعر الاجهزة التي تشغل البرنامج والتي ستوفرها عدة شركات في حدود 2500 دولار. وستسوق مايكروسوفت وشركاؤها المصنعون موديلات الكمبيوتر اللوحي بوصفها اجهزة تتيح للشخص استخدام كمبيوتره الدفتري في المكتب او خلال الاجتماعات لتسجيل الملاحظات مقابل زيادة 10% على قيمة الجهاز الاصلية.