اعطى مؤتمر وزراء خارجية المؤتمر الاسلامي الذي عقد امس اولى جلساته في الخرطوم، تأكيدات واضحة على امكانية قبول النقاط التي وردت في بيان جورج بوش الرئيس الاميركي امس الاول بشأن القضية الفلسطينية. وهيمنت «رؤية بوش» على مداولات الجلسة الافتتاحية التي استهلها الفريق عمر البشير بكلمة دعا فيها إلى اجراء اصلاحات في هيكل منظمة المؤتمر الاسلامي. وقال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني أن خطاب بوش اشتمل على نقاط سيعمل المؤتمر على دراستها واجراء اتصالاته مع القيادات السياسية في هذا الشأن لاتخاذ القرار المناسب بشأنها ليمثل الموقف العربي. واكد الوزير أن نقاط خطاب بوش حددت عدداً من المواضيع المهمة من بينها الحديث عن الدولة الفلسطينية والعودة للاجئين وحدود 1967. وقال ان فهمنا للخطاب ان القرارات تمضي بالتوازي حيث هناك اشياء تخص اسرائيل واشياء تخص الفلسطينيين، لكن الاهم ان الخطاب سيفتح المجال لحوار واسع حول القضية الفلسطينية. وقال ان الاتصالات التي تتم على مستوى وزراء خارجية الدول العربية سيتم وضع نتائجها امام المؤتمر الحالي. وكان الشيخ حمد بن جاسم بن جبر وزير الخارجية القطري قد تحدث في بداية الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ودعا المؤتمرين إلى ضرورة دراسة اشارات بوش المتعلقة بالشرق الاوسط في اطار الشرعية وترحيب القيادة الفلسطينية بالقرار. وقال ان افكار بوش تحتاج للنظر اليها بعين الجدية في اطار سلام يرضي طموحات الشعب الفلسطيني. وقال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ان النقاش سيتواصل حول النقاط والافكار التي وردت في خطاب الرئيس الاميركي طالما تم قبولها من قبل القيادة الفلسطينية وقال ان احداث 11 سبتمبر احدثت بالفعل انقلاباً في جدول الاعمال العالمي وطالب المؤتمر بالتوصل إلى صيغة لحوار حضاري حول مجمل القضايا. وقال ان الصراع الحضاري لا تنهيه الدبابات والقنابل وانما الايداع وقال ان الارهاب قضية عالمية لا وطن لها ولا دين ولابد من محاصرة منابعه. وقال بأن القضية الفلسطينية تمر الآن بمتغيرات كثيرة تحتاج لمعادلات في مناخ غير مناسب الا ان ما طرحه بوش يحوي مطالب ويطرح دولة فلسطينية حقيقية وقال ان المبادرة السعودية في مارس ظلت تمثل احد الاطروحات وهي الانسحاب من الاراضي العربية وقيام الدولة الفلسطينية وحل مشكلة اللاجئين مقابل الاعتراف باسرائيل.