كشفت مصادر الامم المتحدة في طهران ان عدد ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب ايران يوم السبت الماضي، اسفر عن مئات القتلى وما بين ألفين وأربعة آلاف جريح، فيما رفضت الحكومة الايرانية الاتهامات التي وجهت اليها بالتقصير. وأكدت البعثة التمثيلية للامم المتحدة في طهران أمس مجددا رغبتها في مساعدة ايران في عمليات انقاذ ضحايا الزلزال مؤكدة انه اوقع «مئات القتلى» وما بين «الفين واربعة آلاف جريح». وبلغت الحصيلة الرسمية الاخيرة لضحايا الزلزال الذي ضرب غرب وشمال ايران ويقع مركزه في محافظة قزوين 245 قتيلا وحوالي الف جريح. وفي بيان صحفي، قال مركز اعلام الامم المتحدة ان بعثة التقييم التابعة للامم المتحدة والتي زارت الموقع السبت ستقدم تقريرا عن «اثر الكارثة والاحتياجات الضرورية» لسكان المنطقة. واضاف البيان ان «الامم المتحدة عرضت مساعدة الحكومة في البحث والانقاذ» عن ناجين محتملين، موضحا ان برنامج الامم المتحدة للتنمية خصص خمسين الف دولار لذلك وستتخذ وكالات اخرى للامم المتحدة الاجراء نفسه. في غضون ذلك اعلن المكتب الرئاسي الايراني أمس ان محمد خاتمي رئيس البلاد سيزور اقليمي قزوين وهمدان اليوم ليطلع بنفسه على مدى الدمار الذي لحق بالمنطقة من اثر الزلزال. وتأتي زيارة خاتمي في أعقاب احتجاجات من جانب سكان العديد من القرى الذين قالوا انهم لم يتلقوا أيا من المساعدات التي وعدوا بها، ومنها الغذاء. وأورد شهود العيان وقوع بعض الاشتباكات بين قرويين ورجال شرطة في إقليم قزوين. وكان تقرير للهلال الاحمر قد أورد حدوث تحسن في الوضع أمس حيث قال ان كافة القرى تقريبا قد أمدت بالخيام وغيرها من المساعدات الضرورية. ورفض الدكتور كمال خرازي وزير الخارجية الايراني، الذي يقوم بزيارة رسمية لاثيوبيا لمدة ثلاثة أيام، الانتقادات للحكومة لما زعم عن «استجابتها البطيئة» للزلزال، الذي أوردت أحدث الارقام الرسمية أنه أسفر عن وفاة 226 شخصا وإصابة أكثر من ألف آخرين. وقال خرازي «لقد سارعت الحكومة والمنظمات الانسانية الوطنية إلى موقع الكارثة في وقت مناسب لانقاذ الارواح ومساعدة الناجين من المأساة». وقال خرازي خلال مؤتمر صحفي في إثيوبيا «سنعيد بناء المنازل والمنشآت العامة التي دمرت». وقالت التقارير الصحفية أمس ان عدم توافر معايير مناسبة للابنية بحيث تقاوم الزلازل كان أيضا مبعثا للانتقاد. الوكالات