اعترفت مؤسسة دوائية اميركية بارتفاع مبيعاتها من كبسولات اليود الواقية من الاشعاعات المسببة لسرطان الغدة الدرقية بسبب حالة الخوف الجماعي من هجوم ارهابي بقنبلة قذرة. ونقلت صحيفة « واشنطن بوست» امس عن مسئولين في مؤسسة «انبيكس انكوربوريشن» التي تنتج حبوب اليود منذ الثمانينيات ان مبيعات هذا الدواء ارتفعت من «بضع مئات» قبل 11 سبتمبر الى «عشرات الالاف». واوضح تروي جونز العامل في مؤسسة «نوكيبيلز.كوم» المتخصصة في بيع منتجات «انبيكس» على شبكة الانترنت ان مسئول الامن الداخلي في البيت الابيض «توم ريدج قال فقط كلمة (نووي) ثم بدأت الاتصالات الهاتفية تنهال علينا». والاقبال على شراء كبسولات اليود لم يقتصر على المستهلكين بل شمل ايضا الحكومة. ففي ديسمبر 2001 اشترت اللجنة الفيدرالية للتنظيم النووي تسعة ملايين كبسولة يود من «انبيكس» واعادت توزيعها مجانا على مختلف الولايات حتى يتمكن كل من يقيم على مسافة تقل عن عشرة اميال من محطة نووية من الحصول على كبسولتين مجانا. وبذلك يتاح له الوقت في حال وقوع حادث او هجوم لمغادرة المكان او انتظار مرور الاشعاعات. واوضحت «واشنطن بوست» ان ايودور البوتاسيوم مجرد واحد من الاملاح المعدنية. وتحتاج الغدة الدرقية لليود وهي تمتص اول مصدر متاح منه. فاذا كان مصدر اليود مادة مشعة ناجمة عن انفجار او حادث نووي او قنبلة قذرة او نفايات نووية فان الضحية قد يصاب بسرطان الغدة الدرقية. لكن اذا كانت الغدة الدرقية للشخص مشبعة بالفعل بمادة اليود الخام فانها سترفض اليود المشع. واوضحت الصحيفة ايضا ان ايودور البوتاسيوم لا يستطيع ان يفعل شيئا امام الانواع الاخرى من الاشعاعات. أ.ف.ب