اتهمت مصادر بالاستخبارات الباكستانية تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن بالتحالف مع المتشددين الباكستانيين ، بهدف اطاحة نظام الجنرال برويز مشرف وضرب المصالح الغربية، فيما اعلنت اسلام اباد انها حددت هوية المجموعة التي نفذت الانفجار الذي وقع مؤخراً امام القنصلية الاميركية في كراتشي وأودى بحياة 12 شخصاً. وفي تقرير لها ضمنته تصريحات لقادة كبار في جهاز الاستخبارات الداخلي في باكستان قالت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية ان جماعات اسلامية تقيم في بريطانيا تمول التحالف بين القاعدة ومتشددي باكستان من اجل تحقيق اهدافه. ومن اهداف التحالف الجديد الشروع في اقامة معسكرات تدريب جديدة وشراء الاسلحة وتجنيد شباب مسلم من بريطانيا والمانيا والولايات المتحدة وبنغلادش للانخراط في اطار قوات التحالف. واشارت الاستخبارات الباكستانية إلى ان المعلومات المتوفرة لديها تقول ان ابن لادن يعيش مختفيا في افغانستان بحراسة مشددة من رجال اشداء يقدر عددهم بنحو 20 إلى 30 مقاتلاً. ونقلت الصحيفة البريطانية عن اسلامي مقيم في شمال بريطانيا قوله ان الاموال تحول نقدا إلى اسلام اباد للتحالف الجديد. واشار إلى ان هدف التحالف الذي عصبه القوي عرب وباكستانيون ينتمون إلى جبهات اسلامية متشددة هو اسقاط حكم الجنرال مشرف «المتحالف مع الغرب ضد الاسلام». وقال هذا المتشدد «وحين يسقط النظام، فسنسيطر على جيش باكستان الذي يبلغ عدده 600 الف مقاتل، اضافة إلى امتلاك قوة نووية، ولأي شخص ان يتخيل انه مع هذه القوة فإن الاسلام سينتشر وسيسود من دون منازع». ويعتقد مسئولون باكستانيون كبار ان ابن لادن لا يزال حياً ويقولون ان التحقيقات مع انصاره الذين يتم اعتقالهم بين حين وآخر تشير إلى معنوياتهم العالية حيث هذه الحالة تؤكد حتما انه لا يزال حيا وانه في وضع يمكنه من التحرك واعادة تجميع عناصره والتخطيط لعمليات ارهابية جديدة في باكستان او خارجها. في غضون ذلك اعلن معين الدين حيدر وزير الداخلية الباكستاني امس انه تم التعرف على المجموعة المسئولة عن ارتكاب اعتداء 14 يونيو الجاري ضد القنصلية الاميركية في كراتشي والذي خلف 12 قتيلاً. وقال حيدر «لقد تعرفنا على المجموعة المسئولة عن الاعتداء لكنني لا اريد ذكر اسمها في هذه المرحلة» مشيرا في الوقت نفسه الى انه قد يتم الاعلان عن اسماء في غضون «يومين او ثلاثة ايام». واقر ايضا بوجود «بعض الروابط» بين هذا الاعتداء والاعتداء الذي ادى الى مقتل 14 شخصا بينهم 11 فرنسيا في 8 مايو في المدينة نفسها، العاصمة الاقتصادية لباكستان. واعلن وزير الداخلية ايضا ان التحقيق يجري بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي (اف بي آي). واوضح الوزير ان المحققين استبعدوا حتى الان فرضية وضع قنبلة في السيارة لتعليم القيادة من طراز «تويوتا ـ كورولا» التي انفجرت قرب القنصلية الاميركية. وكانت فرضية اولية اشارت الى وضع قنبلة في شاحنة صغيرة من نوع سوزوكي. ويركز المحققون الان على سيارة ثالثة قد تكون نقلت المتفجرات. وردا على سؤال حول احتمال وجود رابط مع شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن اكتفى حيدر بالقول مرة اخرى انه «لا يريد تسمية احد في هذه المرحلة». ورفض ايضا القول ما اذا حصلت اي اعتقالات معلنا فقط انه «تم احراز تقدم». وقال ان «شرطتنا تقوم بعمل جيد جدا، لقد احرزنا تقدما ونحن نتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في هذه القضية». واضاف الوزير «بحلول يومين او ثلاثة ايام سنبلغكم الانباء الجيدة» لكن قائد شرطة اقليم السند (عاصمته كراتشي) كمال شاه ما لبث ان قال ان الاعلان قد يستغرق اكثر من ثلاثة ايام. وتابع شاه «ذلك قد يحصل قريبا جدا، لا يمكنني ان اعطيكم موعدا دقيقا». في غضون ذلك نقلت صحيفة «عكاظ» السعودية عن مصادر باكستانية قولها انه تم اعتقال خلية «نائمة» للقاعدة في كراتشي تضم ستة افراد (ايراني وباكستانيين وثلاثة افغان). وقالت المصادر للصحيفة ان اعضاء الخلية متورطون في حادث التفجيرات امام القنصلية الاميركية الشهر الجاري. ـ الوكالات