رحب الطاجيك والمجاهدون الافغان السابقون امس بالتشكيل الحكومي الجديد الذي اختاره حامد قرضاي الرئيس الافغاني الا ان المؤيدين البشتون للملك السابق ظاهر شاه انتقدوه ووصفوه بأنه غير متوازن. وحصل التحالف الشمالي الذي يتألف من الطاجيك والاوزبك والهزارة من زعماء وقادة المجاهدين السابقين والذي اطاح بطالبان في العام الماضي على اكثر من نصف الحقائب الوزارية بما في ذلك وزارتا الدفاع والخارجية. وقال فاضل احمد مناوي وهو طاجيكي من المجاهدين السابقين ويشغل الان منصب نائب رئيس المحكمة الافغانية العليا عن الحكومة الجديدة «انها جيدة بصفة عامة. غادر بعض الوزراء المنحازون الحكومة». وكان يشير بذلك الى مؤيدي ظاهر شاه من البشتون الذين فقدوا نفوذهم فيما يبدو. كما بدا الجنرال عبد الرشيد دستم الاوزبكي وهو عضو في التحالف الشمالي راضيا بعد ان حصل حلفاؤه على ثلاث حقائب وزارية عقب ايام من المفاوضات المكثفة. وقال زكي وهو من مساعدي دستم «ليس لدينا اي اعتراضات... فيما يتعلق بنا فنحن راضون». وما زال دستم يتفاوض للحصول على منصب اخر ومن المحتمل ان تكون وزارة العدل التي لم يتقرر بعد من سيتولاها. وذكر الميجر جنرال التركي حلمي اكين زورلو القائد الجديد لقوة المساندة الامنية الدولية في كابول في مؤتمر صحفي ان دستم حضر لمقابلته واعرب عن تأييده للحكومة الجديدة. وتابع «قال انه يؤيد قرضاي والسلطة الانتقالية.. وهو مستعد لتأييد قوة المساندة الامنية دائما». وقال مسئول بشتوني بارز «البشتون ومؤيدو الملك غير راضين لانهم اكبر الخاسرين». واضاف «لست سعيدا بشكل كبير بالتشكيل الحكومي. ليس على القدر الكافي من التماسك والتوازن.. سواء عرقيا او مهنيا.. لا اعرف ما الذي جعل قرضاي يشكل مثل هذه الحكومة». ومضى يقول «ان المجاهدين منظمون جيدا واقوياء. الا ان مؤيدي الملك متفرقون ومشتتون. ليس لديهم برنامج واضح. هناك من بينهم من يحاول استغلال الملك كوسيلة للحصول على السلطة». وانتقد وزير الداخلية الافغاني السابق الطريقة التي انتهت فيها اللويا جيرغا (مجلس القبائل) معتبرا ان مجلس الاعيان التقليدي الافغاني لم يبت في بيئة الحكومة وتشكيل البرلمان الوطني. وقال خلال مؤتمر صحفي بعد اربعة ايام على انتهاء اللويا جيرغا مساء الاربعاء ان «اللويا جيرغا لم ينه اعماله وهناك مسألتان لم تحلا: كان على اللويا جيرغا ان يقرر بنية الحكومة وتشكيلة البرلمان». وقال وزير الداخلية السابق الذي استقال في الاسبوع الماضي فيما يبدو لتمهيد الطريق لحكومة ذات قاعدة عريضة انه لم يقرر بعد ما اذا كان سيعود إلى الحكومة. وعرض قرضاي على قانوني وزارة التعليم ومنصب المستشار الخاص له للشئون الامنية في الحكومة الانتقالية. وصرح قانوني امام المؤتمر الصحفي لم اقرر بعد ما اذا كنت ارغب في ان يوجد لي مكان في الحكومة او ما اذا كنت ارغب في ان يكون لي نشاط سياسي خارج اطار الحكومة سأعلن القرار لاحقاً. ـ الوكالات