اعلنت مصادر دبلوماسية وصحفية في عمان امس ان السلطات الاسترالية اعتقلت مجد الشمايلة المتهم الرئيسي في قضية الاحتيال الكبرى في الاردن قبل اسبوعين استنادا الى مذكرة جلب اردنية. وقالت المصادر الدبلوماسية الغربية ان الشمايلة الذي فر من الاردن قبل ايام من تفجر ملابسات القضية في فبراير الماضي كان قد انتقل الى استراليا بعد ان افلت من كمين نصب لاعتقاله في بانكوك اواخر الشهر الماضي. وقبل تايلاند استقر مجد الشمايلة لفترة قصيرة في روسيا الاتحادية بحسب بعض المصادر وظلت السلطات الاردنية ترصد تحركاته. وفيما لم يتم تأكيد الخبر من مصادر اردنية رسمية اكدت صحيفة (الرأي) الصادرة امس ان استراليا اعتقلت الشمايلة، واضافت انه بالرغم من عدم وجود اتفاقية لتبادل تسليم المجرمين بين البلدين الا ان عمان ستسعى الى تسلم الشمايلة عبر طرف ثالث مثل الانتربول. وقبل ايام، اكدت مصادر مقربة من المدعي العام لمحكمة امن الدولة الاردنية ان السلطات الروسية سلمت مؤخرا الى الاردن ايمن الشمايلة الشقيق الاصغر لمجد الشمايلة وان المدعي العام العقيد محمود عبيدات باشر التحقيق معه واسند اليه تهمة الاشتراك في اختلاس اموال وتزوير وثائق رسمية تخص دائرة المخابرات العامة. وكان العقيد عبيدات قرر في فبراير الماضي وضع اموال الشقيقين ايمن ومجد الشمايلة تحت الحجز التحفظي بعد ان غادرا البلاد في يناير الماضي. واتهم مجد الشمايلة بالحصول بمساعدة شركاء له على تسهيلات مصرفية تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار من اربعة مصارف اردنية بداعي تنفيذ مشروع معلوماتي لصالح دائرة المخابرات الاردنية. ومنذ نوفمبر توقف عن تسديد القروض قبل ان يفر الى خارج الاردن. وفي 14 من فبراير الماضي، احالت الحكومة القضية الى مدعي امن الدولة الذي استجوب عشرات الاشخاص وامر بتوقيف نحو عشرة منهم بينهم الرئيس السابق لدائرة المخابرات العامة الفريق سميح البطيخي قبل ان يفرج عنهم جميعا بكفالات مالية. كما قرر المدعي العام في بداية التحقيق فرض الحجز التحفظي على اموال 150 شخصا او شركة الا انه رفع تدريجيا هذا الحجز عن غالبيتهم في وقت لاحق. ويتوقع المراقبون ان يميط التحقيق مع مجد الشمايلة اللثام عن العديد من التساؤلات حيال ملابسات هذه القضية التي شدت الرأي العام منذ تكشفت خيوطها قبل اربعة اشهر. الوكالات.