بات اعلان التشكيل النهائي لحكومة حامد قرضاي الرئيس الافغاني متوقعا في اي لحظة ومرهونا فيما يبدو بحل الصراع على وزارة الداخلية الذي كان مستمرا حتى امس، فيما منعت المحكمة العليا الافغانية نائبة قرضاي السابقة سيما سمارا من شغل اي منصب باتهامات تدخل في اطار التجديف على الاسلام. وتوقع مستشار بارز للرئيس الافغاني ان يعلن الاخير باقي اسماء اعضاء حكومته في اي لحظة في غمرة استمرار الصراع على السلطة داخل وزارة الداخلية المهمة. وفي محاولة لانهاء الصراع كشف مسئول في كابول ان قرضاي منح وزير الداخلية السابق يونس قانوني منصبا جديدا كمستشار خاص للأمن الداخلي. وقال المسئول انه بعد اختيار ما يزيد قليلا على نصف اعضاء الحكومة يوم الاربعاء الماضي انتهى قرضاي الآن بصورة فعلية من تشكيل حكومته واعطى لقانوني ذي النفوذ دورا جديدا اضافة الى منصب وزير التعليم الذي عرض عليه بالفعل. وقال المسئول احمد باحن «باستثناء وزارتي العدل وشئون المرأة تمت تسمية جميع اعضاء الحكومة والى جانب كونه وزيرا للتعليم فإن يونس سيعمل ايضا مستشارا لقرضاي لشئون الامن الداخلي». وقال طيب جواد مستشار قرضاي ان الاحد عشر وزيرا المتبقين سيعينون وهو ما من شأنه احداث توازن في الحكومة التي اعلنت في نهاية اجتماع المجلس الاعلى للقبائل «لويا جيرغا» الاسبوع الماضي. وقال جواد لرويترز «سيعينون كل في وزارته. لا اعرف ما اذا كانت ستقام مراسم لاداء اليمين». واثناء اجتماعات اللويا جيرغا استقال قانوني الذي ينحدر من وادي بانجشير مثل كثير من معظم الشخصيات القوية في الحكومة الافغانية المؤقتة السابقة من منصب وزير الداخلية الذي اسند اليه بعد سقوط حركة طالبان ارضاء للبشتون الذين يشعرون بتدني مستوى تمثيلهم. لكن انصار قانوني لم يرضهم ذلك ولا قانوني نفسه حتى عندما عينه قرضاي وزيرا للتعليم اثناء اجتماعات اللويا جيرغا. وبعد ذلك تظاهر انصار قانوني خارج الوزارة وارجأوا وصول الوزير الجديد تاج محمد ورداك لتولي مهام منصبه. الى ذلك قالت المحكمة العليا في افغانستان امس ان وزيرة سابقة اصبحت غير مؤهلة لتولي الوزارة مرة اخرى ابدا بعد ان قالت انها لا تؤمن بالاسلام. ونقلت وكالة الانباء الافغانية التي تتخذ من اسلام اباد مقرا لها، عن كبير القضاة مولوي فضل هادي شينواري قوله في لقاء ان الوزيرة السابقة سيما سمار قالت لصحيفة أجنبية أنها لا تؤمن بالاسلام، مما تسبب في خلق بلبلة في الاوساط الدينية بأفغانستان. وأمرت المحكمة العليا بعد ذلك بأن الوزيرة غير مؤهلة لمنصب وزير. يذكر أن سيما كانت وزيرة لشئون المرأة في الحكومة الافغانية المؤقتة التي انتهت ولايتها الاسبوع الماضي وكانت أيضا أحد نائبين لرئيس الحكومة المؤقتة حامد قرضاي. وذكرت وكالة الانباء أن سيما لم تعين في أي منصب في الحكومة الانتقالية التي شكلها قرضاي قبل بضعة أيام في ختام اجتماعات اللويا جيرغا. الوكالات