قال الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن في حديث نشر أمس ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني خسر بشكل ملموس سيطرته على جماعات متشددة وحذر من ان مزيدا من العنف ينتظر الشرق الاوسط. وقال عبد الله الثاني لصحيفة «لو فيف لاكسبريس» البلجيكية: «استطيع القول انه على مدى اعوام كنت اعتقد دوما ان عرفات قادر على السيطرة على الرأي العام الفلسطيني وعلى التشدد.. لكن هذا لم يعد الحال اليوم». وجدد العاهل الاردني دعوته للولايات المتحدة للقيام بدور نشط لوقف تصاعد الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال «اذا تحقق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين لتراجع خطر تكرار ما حدث في 11 سبتمبر»، مشيرا الى الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في ذلك اليوم. واستطرد قائلا «هذا ما نقوله للأميركيين.. انتم تطلبون منا محاربة الارهاب لكن بالفشل في حل المشكلة الفلسطينية الاسرائيلية انتم تقيدون ايدينا وراء ظهورنا». ومصر والاردن هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا معاهدتي سلام مع اسرائيل. وقالت الولايات المتحدة ان البيان المكتوب الذي طلب فيه عرفات من شعبه وقف الهجمات ضد المدنيين الاسرائيليين ليس كافيا. لكن العاهل الاردني قال ان قدرة عرفات على السيطرة على حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي بل حركة فتح التي يتزعمها تراجعت بشدة مع مواصلة النشطين الفلسطينيين لهجماتهم. ومضى قائلا «المشكلة هي انه مع كل هذا الغضب يصعب السيطرة على اي شيء». وصرح بأن الولايات المتحدة فشلت في فهم خطورة الازمة معتقدة ان الجولة الاخيرة التي قام بها كولن باول وزير الخارجية الأميركي في الشرق الاوسط ستكفي لتهدئة الموقف. واضاف عبد الله قوله «ابلغت الرئيس الاميركي بكل وضوح ان الغضب لم يهدأ وشددت على انه اذا تواصلت المصادمات بين الجيش الاسرائيلي والفلسطينيين سيتدهور الموقف في الشرق الاوسط، وشرحت لكل الدول الصديقة اننا لم نشهد الاسوأ بعد». وقال العاهل الاردني ان الموقف قد يتحسن اذا اجبر الطرفان على العودة الى طاولة المفاوضات هذا الصيف وحذر من بدء دائرة عنف جديدة اذا لم يعلن عن قيام دولة فلسطينية خلال الثلاث او الاربع سنوات المقبلة. ـ رويترز