حث جورج بوش الرئيس الاميركي الحكومة السودانية على انهاء حربها ضد المتمردين في الجنوب قائلا انه «لا يمكنها ان تواصل الحديث عن السلام في الوقت الذي تشن فيه حربا». وادلى بوش بتعليقاته في حفل عشاء الليلة قبل الماضية اعلن فيه خططه لزيارة افريقيا العام المقبل ودعا القارة «الى وضع نهاية للحروب الاقليمية التي يروح ضحيتها عشرات الالوف من الاشخاص كل عام». وقال بوش «ما من شك انه منذ 11 سبتمبر قدمت حكومة السودان بعض المساهمات المفيدة في الحملة على الارهاب... لكن السودان يمكنه بل ويتعين عليه ان يفعل المزيد». واضاف قائلا «يتعين على حكومة السودان ان تدرك ان انهاء رعايتها للارهاب خارج السودان ليس بديلا عن الجهود لوقف الحرب داخل السودان». ومضى الرئيس الاميركي قائلا «لا يمكن لحكومة السودان ان تواصل الحديث عن السلام في الوقت الذي تشن فيه حربا ويتعين عليها الا تعرقل او تتلاعب بالامدادات الغذائية التي ترسلها الامم المتحدة كما يتعين عليها الا تسمح للرق بأن يستمر». لكن بوش قال ان الولايات المتحدة ستواصل العمل من اجل السلام في السودان قائلا ان سياسته تهدف الى «انهاء رعاية السودان للارهاب والتشجيع على احترام حقوق الانسان وارساء الاسس لسلام عادل داخل السودان نفسه». وكان بوش يتحدث امام مجموعة من الشخصيات الافريقية-الاميركية ودبلوماسيين يتقدمهم اولسيجون او باسانجو رئيس نيجيريا خلال مأدبة عشاء اقيمت تكريما لذكرى القس ليون سوليفان المناضل من اجل الحقوق المدنية في الولايات المتحدة الذي توفي العام الماضي. وقال بوش: من اجل متابعة بناء الشراكة بين اميركا وافريقيا، سأزور هذه القارة العام المقبل. واضاف اتشوق للقيام بهذه الرحلة. ستكون جولة كبيرة ، مؤكدا انها ستتيح له تطوير نظرته من اجل ازدهار افريقيا، نظرة تستبعد اهوال الحرب والارهاب وتستند الى التجارة والمبادلات. واشار الرئيس بوش الى ان مهمة تنمية القارة تقع على عاتق الافارقة انفسهم لكنه اكد ان واشنطن ستساعد بشكل ملموس الدول الافريقية التي تطبق سياسات اصلاحية توصي باجرائها الولايات المتحدة. وقال سنقف الى جانب افريقيا عبر التصدي للعقبات آملين في تنمية القارة الافريقية. ولم يحدد بوش الدول التي يعتزم زيارتها ولا مواعيد جولته الافريقية الاولى. لكن آري فلايشر المتحدث باسمه اوضح انها ستتم مطلع العام المقبل. رويترز