بدأت اسرائيل امس باتخاذ اجراءات عقابية ضد شبكة التلفزة العالمية الاميركية «سي. ان. ان» بعد ان اتهم مؤسسها تيد تيرنر اسرائيل بممارسة الارهاب ضد الفلسطينيين. واحتجاجا على تصريحات تيرنر، قامت شركة «نعم» كبرى شركات البث الفضائي الاسرائيلية بادخال اكبر منافسي «سي. ان. ان» وهي شبكة «فوكس نيوز» على الخط للبث داخل اسرائيل، كما هدد بعض اعضاء مجلس ادارة «نعم» بايقاف بث «سي. ان. ان» لاربع وعشرين ساعة او حتى لفترة اطول، بحسب تقرير نشرته صحيفة «غارديان» البريطانية امس. لكن الناطقة باسم «سي. ان. ان» سوزانا فلود قالت ان شركة «نعم» خلال اجتماعها مع ممثلي «سي. ان. ان» امس الاول في لندن «منحتنا ضمانات بأنها لا تنوي ايقاف بث شبكتنا في اسرائيل». وفي مظهر احتجاجي آخر، اقدم مجلس «يشا» الذي يمثل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وغزة بحظر دخول مراسلي «سي ان ان» الى المستوطنات متهما المحطة بـ «بعدم التوازن وعدم الانصاف» على حد زعمه. وهناك اعتقادات حتى في الولايات المتحدة بأن محطة «فوكس» التي يديرها الملياردير اليهودي روبرت ميردوخ، الذي يملك ايضا غالبية اسهم صحيفة «معاريف» الاسرائيلية منحازة تماما لاسرائيل كما انها تقف في الصف المعادي للشعب الفلسطيني في تغطياتها الاخبارية. ومن المؤكد ان التحالف المحتمل بين «نعم» التي تديرها شبكة الاتصالات الاسرائيلية و «فوكس» سيقضي على آمال «سي ان ان» في البقاء متفردة على الساحة الاسرائيلية، وهو ثمن باهظ قد تدفعه الشبكة التلفزيونية فقط لان تيرنر قال بالحرف الواحد « اليس الاسرائيليون والفلسطينيون كل منهما يرهب الآخر» وعاد ليعتذر ويقول انه لم يقصد ان العمليات التي تقوم بها اسرائيل للدفاع عن نفسها تندرج في خانة الارهاب.