يستخدم الجيش البريطاني نسخة مطورة خصيصاً من اللعبة الحاسوبية الشهيرة هاف لايف «نصف حياة» لتدريب جنوده. وبسبب اغوار العالم الافتراضي، لهذه اللعبة، يستطيع الجنود تجريب الاسلحة والتكتيكات الجديدة من دون مواجهة الاعيرة النارية والقنابل وجها لوجه. وتأمل وزارة الدفاع البريطانية ان يساعد النظام في ترسيخ بعض الدروس التي يتعلمها الجنود بالتدريبات التقليدية. وتتيح النسخة المعدلة في اللعبة الحربية التي تعرف بـ «الهجوم المضاد» لثمانية جنود بالاشتراك في قتال افتراضي في آن معاً. ويعمل الجنود كوحدة عسكرية واحدة، حيث يتجولون في انحاء بيئة افتراضية لتعقب الاعداء ومواجهتهم. وتجمع لعبة «الهجوم المضاد» النموذجية فريقين يتألف كل منهما من اربعة لاعبين يمثل احدهما الارهابيين والآخر القوة المضادة. وباستخدام الفأرة الحاسوبية ولوحة المفاتيح يستطيع الجنود اطلاق نيران اسلحتهم والقاء القنابل وحتى زرع العبوات الناسفة ايضاً. ويقول الرائد بروس بينيل من فرقة الدعم اللوجستي في الجيش ان النظام التدريبي الجديد يعمل بشكل جيد إلى الآن. ويضيف بينيل انه من الواضح ان الشبان المتدربين منغمسون حقاً في قتالهم الافتراضي. انها ليست مجرد لعبة تمارس على الكمبيوتر. فرغبتهم في النجاح لا تقل عن رغبتهم في القتال الحقيقي. وتقوم وزارة الدفاع حالياً بتقويم النظام الذي ربما يكون احد تطبيقاته تمكين الجنود من التدريب على مهامهم العسكرية قبل الذهاب إلى الجبهة.
