اخلي البيت الابيض الاميركي لفترة قصيرة الليلة قبل الماضية بعد رصد طائرة مجهولة تحلق فوق المنطقة المحظورة لمقر اقامة الرئيس الاميركي وسط تحذيرات من احتمال استعمال سيارات تابعة لاجهزة الطواريء لتنفيذ هجمات ارهابية. وتزامن ذلك مع اطلاق تحذيرات امنية من احتمال تعرض الولايات المتحدة لهجمات خلال الاحتفالات بعيدها الوطني في الرابع من يوليو المقبل. وقال مسئولون اميركيون انه تم اخلاء البيت الابيض لفترة وجيزة مساء الاربعاء بعد ان حلقت طائرة بطريق الخطأ فيما يبدو في منطقة يحظر على الطائرات دخولها فوق العاصمة الاميركية لكن الرئيس جورج بوش لم يكن قط في خطر. واعادت عملية الاخلاء التي استمرت لاقل من 15 دقيقة الى الاذهان قرار جهاز امن الرئاسة اخلاء البيت الابيض في الحادي عشر من سبتمبر الماضي عندما قام مهاجمون انتحاريون بخطف طائرات ركاب وصدموا بها مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع «البنتاغون» في واشنطن. وقال مسئول كبير بادارة بوش لرويترز «دخلت طائرة بمحرك واحد المجال الجوي المحظور الطيران فيه. جميع التقارير الاولية تشير الى انه حادث عارض. وجرى تحويل مسار الطائرة». وسئل المسئول هل شكل الحادث اي خطر على بوش فقال «لا.. انه لم يكن في خطر». واضاف ان الرئيس بقي في البيت الابيض ولم ينقل الى غرفة حصينة تحت الارض. وقال المسئول الكبير «انهم كانوا مستعدين لاتخاذ اجراءات اضافية لحماية الرئيس لكنها لم تكن ضرورية». وقال متحدث باسم جهاز امن الرئاسة الاميركي ان الطائرة اقتربت لمسافة ستة كيلومترات من البيت الابيض وان المراقبين الجويين لم يتمكنوا من الاتصال بها في باديء الامر مما اثار قرار اخلاء البيت الابيض. وقال مصدر طيران ان مقاتلات حربية انطلقت الى الجو واقتادت الطائرة الى ريتشموند في فيرجينيا على مبعدة 160 كيلومترا من واشنطن. وعندما وقع الحادث كان بوش قد عاد لتوه إلى البيت الابيض من حفل عشاء. وامتنع مسئولون اميركيون عن الكشف عن المكان الذي كان فيه الرئيس داخل البيت الابيض عندما صدر امر اخلاء المبنى. وجاء الحادث في اعقاب اخلاء مبنى مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الاميركي» في واشنطن امس الاول بسبب تحذير كاذب من عبوات مشبوهة وهو ما يعكس الحساسية التي يتعامل بها المسئولون الاميركيون مع اي تهديد محتمل في اعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي قتل فيها حوالي ثلاثة الاف شخص. وفي تطور يعكس المخاوف الاميركية تلقت الشرطة ورجال الاطفاء في نيويورك تحذيرات باحتمال استخدام سيارات تابعة لاجهزة الطوارئ لتنفيذ عمليات ارهابية، بعد ان حاول رجلان «شرق اوسطي الملامح» شراء سيارة اسعاف نقدا. واوردت صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» الصادرة امس نقلا عن قوات حفظ الامن ان الرجلين حاولا شراء سيارة الاسعاف في مطلع الشهر من احد باعة السيارات في نيوجيرزي (شرق) متخصص في سيارات الاسعاف وسيارات الشرطة. وحين اراد الرجلان الدفع نقدا، اثارا شكوك البائع، ولما شعرا بذلك لاذا بالفرار. واوضحت الصحيفة ان البائع قام عندها بابلاغ السلطات التي نقلت الحادث الى قوى الامن. واشارت الى انه تم فرض اجراءات امنية اضافية حول مواقف سيارات الشرطة والاسعاف والاطفاء. ورفضت الشرطة من جهتها ان تؤكد رسميا الحادث، مكتفية بالقول ان «حال الانذار المشددة» سارية منذ اعتداءات 11 سبتمبر. ـ الوكالات