كشفت مصادر بريطانية رسمية امس عن مبيعات سلاح للهند وباكستان خلال تصعيد الازمة على الحدود الهندية الباكستانية في خرق واضح للمعايير السياسية لتصدير السلاح، وفي تناقض صارخ مع جهود الوساطة البريطانية لتسوية الأزمة. وذكرت مصادر رسمية في حكومة توني بلير رئيس الوزراء البريطاني امس ان الحكومة اقرت 39 ترخيص بيع اسلحة للهند قبل ايام من اصدار تحذيرها للرعايا البريطاني في الهند. واوضحت المصادر ان الحكومة اقرت اربع شحنات اسلحة لباكستان في نفس الفترة من اول شهر مايو الماضي ولمدة عشرين يوما. وفي محاولة لتبرير العملية قال بلير انها لم تؤجج التوتر بين القوتين النوويتين حول كشمير. وحسب بلير فان حل هذا النزاع يتطلب قبل كل شيء من الحكومة الباكستانية ان توقف دعم الارهاب. في هذه المنطقة من اقليم كشمير، ومن نيودلهي ان تعيد الحوار اذا تمت تلبية هذا الشرط. وصرح بلير خلال مؤتمر صحفي في دواننغ ستريت انني استغرب فكرة ضرورة توقيف صناعتنا الدفاعية امام ظروف كهذه. واعتبر انه ليس هذا ما يؤجج النزاع في كشمير. واوضحت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية امس ان صفقات الاسلحة تشمل ذخائر وصواريخ وقنابل وعربات مدرعة ومدافع هاوتزر وطائرات. ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن اجابات تيفل غريفيث وزير التجارة امام لجنة بمجلس العموم قوله ان الصفقات تشمل اكثر من 200 مصنف عسكري في الفترة من شهر ديسمبر وحتى مايو الماضي. واكدت مصادر حكومية للصحيفة ان وزراء في الحكومة وبلير نفسه مارسوا ضغوطا خلفية على نيودلهي لشراء 66 طائرة بريطانية «هوك» يقدر ثمنها بنحو مليار دولار اميركي، خلال مشاركة 30 شركة سلاح بريطانية في معرض نيودلهي للاسلحة. واشارت «الغارديان» نقلا عن مصادر برلمانية ان مبيعات السلاح البريطانية للهند وباكستان خلال التصعيد غير المسبوق بين الجارتين النوويتين تتناقض مع المعايير الراسخة لسياسة تصدير الاسلحة. وصرح مينزيس كاميبيل الناطق بلسان لجنة الشئون الخارجية لليبراليين الديمقراطيين والذي كشف عن تفاصيل مبيعات السلاح بأن الخطأ الرئيسي يكمن في بيع اسلحة لدولتين ابان حشدهما اكثر من مليون جندي على الحدود، ووسط توقعات باندلاع حرب قد تتحول إلى نووية وقتها. وفي تعليقه اكد المكتب الخارجي لوزارة التجارة البريطانية ان صفقات السلاح ابرمت على اساس كل صفقة على حدة، دون انتهاك معايير التصدير. ـ أ.ب