أعلنت مصادر أمنية أن السلطات السعودية المختصة التي تحقق مع مجموعة السعوديين والاجانب الذين تم اعتقالهم في المملكة، ويشتبه بأنهم على صلة بشبكة القاعدة، لن تسمح لاي أطراف خارجية بالمشاركة في التحقيقات، في وقت اوقفت السلطات المغربية 400 شخص رهن التحقيق على خلفية اعتقال السعوديين الثلاثة هناك، إلى جانب اعتقال مسئول كبير في تنظيم القاعدة. ونقلت الصحف السعودية الصادرة امس عن المصادر قولها ان السوداني الذي سلمته الخرطوم للرياض مؤخرا، وهو أحد المتهمين الرئيسيين في القضية، كان موجودا في المملكة قبل زيارة عمر البشير الرئيس السوداني الاخيرة. وقالت المصادر ان السوداني «أقام في المملكة منذ 20 عاما تقريبا، إلا أنه تمكن من الهرب بمساعدة خمسة سعوديين وعراقي عبر الحدود الشمالية». وأضافت الصحف أن «التحقيقات أثبتت أن المتهم السوداني يعتبر كبير المدبرين للمحاولة الفاشلة» وأنه «اعترف» بعلاقته وبقية المتهمين، وهم 11 سعوديا وعراقي، بتنظيم القاعدة وأنهم «تلقوا تعليمات بتنفيذ مخططات إجرامية وأعمال إرهابية ضد مواقع حيوية بالمملكة». وكانت السلطات السعودية قد أعلنت أمس الاول أنها ألقت القبض على مجموعة من السعوديين والاجانب يشتبه في صلتهم بتنظيم القاعدة وأنهم كانوا يخططون للقيام لاستخدام «مواد متفجرة وصواريخ من نوع سام-7 وعددها اثنان تم تهريبها إلى المملكة وإخفاؤها في أماكن مختلفة ومتباعدة بمناطق المملكة». وقالت الصحف امس ان التحقيقات أثبتت أن المتهمين السعوديين هم من العائدين من أفغانستان وأن الصاروخين هربا إلى الاراضي السعودية من اليمن. إلى ذلك ذكرت قناة الجزيرة القطرية امس أنه تم توقيف «حوالي 400 مغربي» رهن التحقيق على خلفية قضية السعوديين الثلاثة المشتبه في عضويتهم بتنظيم القاعدة. وقالت القناة الفضائية انه يجرى البحث عن عدد آخر من المغاربة بزعم تورطهم أيضا. وتزامن التقرير مع بدء محاكمة هؤلاء السعوديين الثلاثة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء حيث وجه القضاء المغربي إليهم «تهمة الاعداد لعمليات ضد أهداف مغربية». على الصعيد نفسه ذكرت شبكة التلفزة الاميركية «اي.بي.سي» ان مسئولا كبيرا من تنظيم القاعدة يعرف على ما يبدو امكنة تمركز الخلايا الارهابية الجديدة هو قيد الاعتقال في المغرب حيث اوقف قبل اقل من اسبوعين. واضافت الشبكة الاميركية ان ابو زبير الهلالي السعودي المولد قد يكون ابرز عضو في تنظيم القاعدة يعتقله الاميركيون او حلفاؤهم خلال حملة مكافحة الارهاب منذ اعتقال ابو زبيدة في مارس الماضي في باكستان. واوضحت الشبكة استنادا الى مصادر الاستخبارات ان ابو زبير الهلالي الملقب «الدب» لان وزنه يفوق الـ 100 كلغ، ساعد القاعدة على اعادة تنظيم صفوفها بعد الهجوم الاميركي في افغانستان. ففي مرحلة اولى، ساعد قادة ورجالا من القاعدة على الفرار الى باكستان، ومنذ شهرين ساعد في تنسيق اقامتهم في اثنتي عشرة دولة عبر تزويدهم أوراق هوية مزورة وبطاقات سفر بالطائرة او بالسفن. ويقول الاميركيون ان ابو زبير يعرف مكان وجود الخلايا الجديدة وممن تتألف وما هي اهدافها. وتؤكد مصادر اجهزة الاستخبارات التي استوضحتها شبكة «اي.بي.سي» ان ابو زبيدة زار شخصيا بعض هذه الخلايا. فبعد فراره من باكستان، زار الاردن والسعودية ولبنان قبل ان يصل الى المغرب. واوضح مسئولون اميركيون لشبكة «اي.بي.سي» انهم ليسوا على عجلة من امرهم لنقل ابو زبيدة الى الولايات المتحدة، معتبرين ان لدى السلطات المغربية وسائل لحمله على الاعتراف تفوق كثيرا الوسائل التي يسمح بها القانون الاميركي. ـ الوكالات