تولى ميجيل موراتينوس المبعوث الاوروبي في الشرق الاوسط امس اعلان اسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين من المفاوضات والمداولات الجارية. مشيراً إلى قبول عربي ضمني باستبعاد هذا الحق على اساس انه يهدد الدولة العبرية التي وصفها بالمنتصرة فيما يخص هذا الموضوع. وقال موراتينوس في لقاء نشر على موقع صحيفة «يديعوت احرونوت» اجراه المبعوث الاوروبي امس مع صحفيين لم تحددهم وابلغهم ان «موضوع حق العودة للفلسطينيين لم يعد مدرجاً على جدول الاعمال ولم يعد جزءاً من النقاش العام». ووفق اقواله حسب الصحيفة فإن هناك «تفهماً ان حق العودة يشكل تهديداً على الطابع اليهودي لدولة اسرائيل. انها معركة انتصرت فيها اسرائيل. وكان مؤتمر قمة الدول العربية في بيروت بمثابة دليل على ذلك، اذ تبنت الدول العربية الافكار السعودية، وقالت ان الحل يجب ان يكون مقبولاً على اسرائيل». وفي اجابته على سؤال تعلق بمكانة عرفات، قال موراتينوس: «عرفات هو المشكلة وهو الحل ايضاً. عرفات هو المشكلة لأن اسرائيل لا تثق به ولا تصدقه، لكن من الواضح انه من غير الممكن التوصل إلى حل بدونه. وهناك حاجة إلى عرفات من اجل انجاز الاصلاحات. مهمتنا ليست تصديقه او عدم تصديقه. يتعين علينا، وبكل بساطة، الاعتراف بأنه رئيس السلطة الفلسطينية والتعايش معه. واذا كان هناك من يعتقد في اسرائيل ان بالامكان الحصول على قيادة فلسطينية بديلة عملية بصورة اكبر، فلن يحدث ذلك. فلو تسأل الفلسطينيين من يجب ان يتولى منصب القيادة للاجيال المقبلة، لن تحصل على اجابات تتضمن اسماء قياديين عمليين اكثر من عرفات. وسئل موراتينوس عما اذا كان لا يحمل عرفات مسئولية تأجيل حدوث فرصة حقيقية للتوصل إلى حل، واذا لم يكن من المناسب ان يدفع الثمن. فقال ان عرفات ليس المسئول الوحيد عن ذلك: «يتعين إلقاء اللوم على جميع الاطراف لعدم توصلنا إلى اتفاق في السنة الاخيرة. الامر الذي يتهم به عرفات، دائما وقبل كل شيء، هو اقتراح كامب دايفيد، يجب ان ندرك جميعناً انه لم يكن باستطاعته الموافقة على اقتراح كامب دايفيد فالعالم العربي لم يقف في صفه آنذاك. الاقتراح بالنسبة للفلسطينيين لم يكن كافياً، وفي آواخر ديسمبر ولدت انتفاضة جديدة. فوت عرفات فرصة تماماً كما فوتتها اسرائيل والولايات المتحدة والمجتمع الدولي. التأجيل لم يكن بسببه فقط وكان من المستحيل فعل ذلك (التوصل إلى اتفاق في كامب دايفيد) قبل موعد الانتخابات الاسرائيلية بعشرة ايام. وتابع موراتينوس يقول: «لم يكن عرفات من قاد احداث الانتفاضة. انه تركها تحدث لكنه لم يقدها. وسئل موراتينوس عن السبب الذي يدعو الاتحاد الاوروبي إلى وضع الخطوط العريضة تحت مكافحة الاحتلال وليس تحت مكافحة الارهاب، فأجاب بقوله: «باتت مكافحة الاحتلال في الفترة الاخيرة امراً منسياً. ليس هناك حل عسكري للقضية، ويتعين ان يعرض على الفلسطينيين افقاً سياسي. ويجب ان ندرك بأنه طالما ان الفلسطينيين يعيشون تحت وطأة الجوع والفقر، فليس لديهم اي سبب ليظهروا تأييدهم لجيرانهم الاسرائيليين». ووصف موراتينوس المستوطنات الاسرائيلية بأنها ورم خبيث في جسم عملية السلام. وقال موراتينوس حول سؤال يتعلق بفرض اتفاق على الطرفين (الاسرائيلي والفلسطيني)، انه لا يؤمن بفرض اتفاق، فالطرفان لن يقبلا ذلك. وتابع بقوله: «ما يجب ان يحد هو ان يجلس الطرفان ويتفاوضان ويتوصلان إلى تفاهمات حول ما يريدان استخلاصه من المفاوضات، فقط عند اقترابهما من التوصل إلى اتفاق، يجب ان يتدخل المجتمع الدولي لسد الثغرات المتبقية».
