تجمع معظم الآراء العلمية على تأكيد بأن صناعة الكمبيوتر ستصل إلى طريق مسدود على صعيد التطوير عند استنفاد القدرة على اختزال رقائق السليكون، إلى حدودها القصوى. وهو الامر الذي دفع بالخبراء إلى التفكير في الاستعانة بالفيروسات النباتية لبناء فصائل جديدة من المعالجات المصغرة لتشغيل الكمبيوتر بواسطتها. وافاد التقرير الذي نشرته شبكة المعلومات العربية «محيط» ان مكتشفي هذه التقنية الجديدة يعلقون عليها آمالاً كبيرة للاستخدام في مجالات اخرى ايضاً كالدوائر الكهربائية البيولوجية المنمنمة التي يخطط العلماء لاستخدامها في أجهزة بالغة الصغر تزرع في جسم الانسان في تطبيقات طبية. ويعود سبب اختيار الفيروسات كبديل عن رقائق السليكون لأن احجامها متناهية الصغر حيث ان قطرها لا يتجاوز 30 نانومتراً. وتؤدي الفيروسات دور الهياكل الساندة المثالية للانظمة الالكترونية المتناهية الصغر لقدرتها على تنظيم نفسها كمجموعات تشبه الكريستال في بنيتها وهذه الخواص تسهم في امكانية بناء دوائر كهربائية ذاتية الاداء لا تحتاج إلى اية مساعدة خارجية في تكوين اجزائها. وفي هذا الاطار قام عالم الكيمياء ام جي فين وعالم الفيروسات جاك جونسون من معهد ابحاث سكريس في ولاية فلوريدا الاميركية باجراء اختبارات على فيروس «موساي سي» الذي يمنع نمو نبات اللوبيا، بغية تحقيق الهدف المنشود. حيث تم تعديل تركيبة هذه الفيروسات لتتمكن من الالتصاق بمعدن الذهب وتحويله إلى اقطاب كهربائية. ويعمل الآن هذان الباحثان مع علماء من مختبر الابحاث البحرية في الولايات المتحدة بواشنطن لربط هذه الاقطاب الكهربائية الجديدة مع اسلاك ومركبات عضوية اخرى لتعمل كمفاتيح تقوم بدور الموصلات الكهربائية. ويأمل العلماء التمكن بهذه الطريقة من تسيير عمليات الكترونية معقدة تكون بداية لعصر الحوسبة الفيروسية