اعلنت الجزائر تأجيل عقد قمة اتحاد المغرب العربي المقررة ليومي 21 و22 الجاري في العاصمة الجزائر إلى أجل غير مسمى بطلب من معمر القذافي الزعيم الليبي. وقال مصدر رسمي في الجزائر ان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة قرر تأجيل القمة بعد مباحثات هاتفية مع القذافي الذي اجرى من جانبه مباحثات مع زين العابدين بن علي الرئيس التونسي. واضافت وكالة الانباء الجزائرية ان تاريخ القمة سيتحدد في وقت لاحد بعد مشاورات مع كافة الاطراف المعنية. ولفت مراقبون في الجزائر إلى ان هذه الصيغة الدبلوماسية لا تلزم تحديد موعد للقمة وتتيح عدم تحديد استحقاق يمكن ان لا يحترم. وهذا التأجيل الذي جاء على خلفية تغيب الملك محمد السادس العاهل المغربي وترجيح عدم مشاركة معاوية ولد سيد احمد الطايع الرئيس الموريتاني التي لم تؤكد امس الاثنين في نواكشوط، فاجأ المراقبين في العاصمة الجزائرية حيث سبق ان اجتمع الخبراء ولجنة المتابعة لدى اتحاد المغرب العربي للتحضير للقمة. وكان وزراء خارجية هذه الهيئة التي تضم ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا سيجتمعون بدورهم اليوم لانهاء التحضيرات للقمة، وهي الاولى لهذه الهيئة منذ 1994. ويبدو ان الخلافات كانت اقوى من رغبة اعادة احياء هذه الهيئة التي جمد المغرب انشطتها اثر قمة تونس في يناير 1994 بسبب مسألة الصحراء الغربية. وجاء اعلان تأجيل القمة بعد قليل من اجتماع القذافي مع بن علي في طرابلس حيث تم بحث موضوع القمة ومحاولة احياء الاتحاد المغاربي. وتعقيبا على القرار اعلن محمد بن عيسى وزير الخارجية المغربي ان الاندماج المغاربي لن يمضي قدما طالما لم تتم تسوية المشاكل الجوهرية بدءا بالنزاع القائم في الصحراء الغربية. واوضح بن عيسى لوكالة فرانس برس «لا يمكن ان نترك جانبا مشكلة تطال كافة مواطني المغرب وتتعلق بسيادته وسلامة اراضيه» مشيرا الى ان ارجاء قمة البلدان الخمسة لا يبعث على الفرح. وبعد ان شبه وضع اتحاد المغرب العربي بالوضع الذي شهده الاتحاد الاوروبي لدى تأسيسه، شدد بن عيسى على انه عند التوقيع على معاهدة روما في 1958 لم تكن البلدان المعنية تشهد «اغلاقا للحدود او اعتقالا لاسرى حرب احد البلدان الاعضاء». وذكر الوزير أن الحدود البرية الجزائرية-المغربية ما زالت مغلقة منذ 1994 وان جبهة البوليساريو ما زالت تحتجز اكثر من الف اسير مغربي في مخيمات في الجنوب الغربي الجزائري.