بدأت أعمال الدورة 39 للجنة المتابعة لاتحاد المغرب العربي امس بالعاصمة الجزائرية للاعداد لاجتماع مجلس وزراء الخارجية المقرر غداً الاربعاء وللقمة السابعة لرؤساء دول الاتحاد المغاربي المقررة يومي الخميس والجمعة المقبلين وتدور الشكوك حول مشاركة بعض القادة بالتزامن مع اتهام المغرب للجزائر بتعطيل مسيرة الاتحاد ومحاولات ليبية تونسية لانجاح القمة. وتعقد لجنة المتابعة اجتماعها للنظر في التوصيات والمقترحات التى رفعها اليها خبراء البلدان الخمسة الأعضاء وهى الجزائر وتونس والمغرب وليبيا وموريتانيا في ختام اجتماعاتهم التى تواصلت على مدى اليومين الماضيين. وتتعلق هذه التوصيات باجراء تعديلات واصلاحات على هياكل ومؤسسات الاتحاد للانتقال به الى مرحلة متقدمة تكون ركيزة للتشاور السياسى وأداة للتنمية المغاربية. وحول مشاركة الملك محمد السادس عاهل المغرب اعلن الحبيب بو العراس الأمين العام لاتحاد بلدان المغرب العربي انه لا يستبعد مشاركة الملك المغربي في القمة. وقال الحبيب بو العراس الذي وصل الجزائر أمس الأول في تصريحات للصحفيين لم أتلق أية رسالة تفيد بأن احد القادة العرب سيتغيب عن القمة وانه في حال قرر احدهم عدم المشاركة فإن ذلك يتم عبر ابلاغ الأمانة العامة للاتحاد من خلال خطاب رسمي. من جانبه اتهم عبدالرحمن اليوسفي رئيس وزراء المغرب رئيس حزب الاتحاد الاشتراكى الجزائر بأنها تعطل مسيرة اتحاد المغرب العربى بسبب مواقف الحكومة الجزائرية تجاه جهود الامم المتحدة لحل قضية الصحراء. وقال ان احياء الاتحاد الذى تأمله شعوب المغرب كان من الممكن أن يكون قريبا بمناسبة انعقاد اجتماع القمة في الجزائر المقرر الاسبوع المقبل لو توفرت شروط تحسين مناخ العلاقات المغربية الجزائرية. وأضاف اليوسفي في اجتماع للحزب امس الاول ان تحسين العلاقات الثنائية كان ممكنا لو عملت حكومة الجزائر على تأييد جهود الامم المتحدة ودعم الحل السياسى الذى يوصي به اتفاق الاطار الذى يقضى بمنح سكان الصحراء حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية. كما تلقى معاوية ولد سيدي أحمد الطايع الرئيس الموريتاني ليلة الاحد رسالة خطية من زين العابدين بن علي الرئيس التونسي ذكر أنها تدخل في إطار تحركات تونسية لضمان نجاح قمة قادة دول الاتحاد المغربي. ولم يكشف الموفد الخاص للرئيس التونسي صادق فياله كاتب الدولة المكلف بشئون المغرب العربي عن فحوى الرسالة التي قام بتسليمها للرئيس الموريتاني. واكتفى فياله في تصريحات صحفية نشرت أمس الاثنين في نواكشوط بالقول ان الرسالة «تتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك». وتحاول تونس بحسب مصدر دبلوماسي تونسي في نواكشوط إقناع أكبر عدد ممكن من القادة المغاربيين بحضور القمة التي ستحتضنها العاصمة الجزائرية، وقيل ان الملك محمد السادس العاهل المغربي لن يشارك فيها بسبب «التعقيدات التي تمر بها العلاقات المغربية الجزائرية جراء النزاع على الصحراء الغربية». ولم يصدر أي إعلان رسمي في العاصمة الموريتانية حول مشاركة الرئيس ولد الطايع. وتحوم الشكوك حول مشاركة معمر القذافي الزعيم الليبي في القمة التي دعا إليها عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري بصفته الرئيس الدوري لاتحاد المغرب العربي.