اعلنت الشرطة الافغانية امس انها عثرت على قنبلة لم تنفجر على بعد 300 متر من الخيمة التي ينعقد فيها المجلس الاعلى للقبائل «لويا جيرغا» الذي يعكف على اختيار الحكومة الجديدة التي ستقود البلاد والذي علق جلساته امس اثر احتدام المناقشات. وقال المتحدث باسم الشرطة الميجر مراد بكجوليك ان قوة المساندة الامنية الدولية استدعيت لابعاد القنبلة التي اطلقت من بندقية عن الخيمة وتفجير القنبلة في الخلاء. ولم تقع اي اصابات. واضاف من المحتمل ان تكون قد اطلقت قبل ايام او اسابيع او سنين. الى ذلك اعلن محمد اسماعيل قاسميار رئيس مجلس اللويا جيرغا تعليق اعمال المجلس مساء الاحد حتى اليوم الاثنين. واضاف ان المجلس سيستأنف اعماله صباح اليوم مؤكدا بذلك تمديد اعماله التي كان يفترض ان تنتهي الاحد على الاقل بيوم واحد. واشار الى ان حامد قرضاي رئيس الحكومة الانتقالية المنتخب يريد ان يجتمع شخصيا مع مندوبي المناطق قبل ان يتحدث الاثنين امام المجلس. ولم يتوصل المجلس حتى بعد ظهر الاحد الى اتفاق حول تركيبة الجمعية الوطنية (البرلمان) ولا حتى طريقة اختيار اعضائه. ويدور جدل بشأن عدة افكار منها تعيين نائبين عن كل منطقة (32 منطقة) مع عدد اضافي من النواب يمثل المجتمع المدني ما يرفع عدد نواب البرلمان الى 111 او اعتماد التمثيل النسبي باعتبار 10 بالمئة من المندوبين المشاركين في مجلس اللويا جيرغا ما يجعل عدد نواب البرلمان 160 نائبا. وقال قاسميار مخاطبا المندوبين قبل رفع اعمال جلسات الاحد «ان قرضاي سيخاطبكم بنفسه حول هيكلية الدولة وطبيعة البرلمان». وسبق ذلك احتدام النقاش الذي ادى الى انتشار الفوضى بعد ان اندفع المندوبون بأعداد كبيرة الى المنصة الرئيسية للتعبير عن آرائهم بشأن كيفية تشكيل مجلس الوطني الجديد. واقترحت سيما سيمار نائبة رئيس اللويا جيرغا التخلي عن الطريقة المقترحة لتشكيل مجلس الشورى الملي (المجلس الوطني) الذي سيضم 111 عضوا والذي سيتم تشكيله باختيار مندوبين ممثلين لكل من الاقاليم الاثنين والثلاثين بالبلاد، على أن يتم بعد ذلك شغل المقاعد المتبقية بأشخاص يجري اختيارهم من الجمعيات الاهلية والجامعات والمؤسسات الاخرى، وذلك بنفس أسلوب تشكيل مجلس اللويا جيرغ ا نفسه. وأشارت سيمار إلى أن الاقتراح الاصلي يقضي بانتخاب شخصين من كل إقليم، غير أنه كما تعرفون فإن بعض الاقاليم تضم عدد كبيرا من السكان والبعض الاخر يضم عددا قليلا واستطردت تقول ولهذا فإنه من الافضل أن ننتخب من نسبة الـ 100 بالمئة من المندوبين، نسبة 10 بالمئة فقط. واقترحت سيمار أن ينقسم المندوبون إلى جماعات تضم كل منها عشرة أفراد ويتم انتخاب واحد من بينهم كممثل عن مجلس الشورى الملي إلى المجلس الجديد الذي سيضم 160 نائبا. واحتج على الفور قادة أكبر مجموعة عرقية وأكثرها تشتتا في البلاد، البشتون، على التغييرات المقترحة وقالوا انها تخدم مصالح الاقلية الطاجيكية التي عززت على مدى الاشهر الستة الماضية سيطرتها على المناصب الوزارية الرئيسية في الحكومة. وطالب مندوبو البشتون باختيار ممثل واحد للمجلس عن كل منطقة في البلاد، وهي خطوة ستسمح لهم بتكوين تكتل يتمتع بسلطة ملموسة داخل المجلس الذي سيضم بهذه الطريقة أكثر من 300 عضو. وكالات