أعلنت الرئاسة التونسية امس ان زين العابدين بن علي الرئيس التونسي سيقوم بزيارة الى ليبيا تستغرق يومين بدعوة من معمر القذافي الزعيم الليبي قبل ايام من القمة المغاربية، التي تسبقها خلافات بين الجزائر والمغرب حول قضية الصحراء حيث طالب المغرب الجزائر باحترام وحدة اراضيه وتحدث عن تعكير الاجواء الاقليمية بمبادرات غير مفهومة. واضاف المصدر ذاته ان زيارة «الاخوة والعمل» هذه تدخل «في اطار تعزيز علاقات الاخوة والتعاون بين البلدين». وتنتمي كل من تونس وليبيا الى اتحاد المغرب العربي الذي يضم ايضا الجزائر والمغرب وموريتانيا. وتأتي زيارة بن علي الى ليبيا مع اقتراب موعد قمة اتحاد المغرب العربي المقررة في الجزائر في 21 و22 يونيو الجاري، التي تعقد في غياب الملك محمد السادس عاهل المغرب الذي عزاه عبدالرحمن اليوسفي رئيس الوزراء المغربي بموقف الجزائر من قضية الصحراء الغربية. ونقلت صحيفتان تونسيتان عن رئيس الوزراء المغربي «اذا كان جلالته لا يستطيع المشاركة، فلاسباب تتعلق بوحدة الاراضي المغربية». واضاف اليوسفي لصحيفة الصباح «انه طبيعي جدا ان تحترم الجزائر وحدة اراضينا مثل ما فعلنا مع هذا البلد الشقيق وتحدث عن «تعكير للاجواء» الاقليمية في الاسابيع الاخيرة. واردف في الوقت الذي يتم فيه التحضير لقمة طال انتظارها، بدأت بعض المبادرات غير المفهومة تظهر مع اقتراب موعد انعقاد هذه القمة» دون ان يحدد طبيعتها. وصرح اليوسفي للصحيفة التونسية ان «موقف جيراننا المفاجيء والحازم» هو سبب غياب ملك المغرب عن اجتماع قادة ورؤساء دول اتحاد المغرب العربي. ونقلت الصحيفة عن اليوسفي تحذيره «ان تلاشي الاستعمار في المغرب تم في اطار الشرعية الدولية، ولا يسمح لاحد اذن بانتهاك حقوقنا المشروعة». وسألت الصحيفة اليوسفي عن مطالب المغرب فأجاب ان الرباط «لا تطلب اي ثمن، اننا نأمل فقط في ان تحترم الجزائر وحدة اراضينا وحقوقنا الوطنية». ولم يوضح رئيس الوزراء المغربي على اي مستوى سيتم تمثيل بلاده في القمة في غياب الملك محمد السادس. واختتم رئيس الوزراء المغربي الجمعة زيارة عمل لتونس حيث استقبله الرئيس بن علي، ودعا خلالها الى تحقيق الوحدة المغاربية «على اسس صلبة» واكد تمسك بلاده باتحاد المغرب العربي باعتباره «خيارا استراتيجيا». ـ أ.ف.ب