اختتم المؤتمر العربي الخامس للمسئولين عن مكافحة الارهاب اعماله امس في تونس، باصدار عدد من التوصيات المهمة الرامية الى مكافحة ظاهرة الارهاب، بما يسهم في ابعاد اخطار هذه الظاهرة المستفحلة. وكان المؤتمر قد انعقد على مدى اليومين الماضيين في نطاق الامانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وبحضور ممثلين عن مختلف الدول العربية، فضلا عن جامعة الدول العربية واكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية. وقد اوصى المؤتمر في ختام اعماله بدعوة الدول الاعضاء الى وضع نظام داخلي شامل للرقابة على المصارف والمؤسسات المالية والهيئات المماثلة من اجل الحيلولة دون وصول الاموال لتمويل الانشطة الارهابية، وكذلك دعوتها الى اتخاذ التدابير الكفيلة بتأمين الحماية لمصادر المعلومات وشهود وخبراء الجرائم الارهابية والعاملين في ميدان العدالة الجنائية وانفاذ القوانين. كما صدرت توصية بدعوة الدول الاعضاء الى العمل على اعداد برامج اعلامية من شأنها تنمية الحس الامني ودعم الولاء للوطن وكشف زيف دعاوى الجماعات الارهابية، هذا بالاضافة الى دعوة اجهزة الاعلام في الدول العربية للتركيز على مواجهة الحملات المسيئة للاسلام والعرب. وتضمنت التوصيات ايضا دعوة الدول الاعضاء الى العمل على انشاء نظام يوفر المعلومات ويسهل تبادلها بين الاجهزة الامنية والمؤسسات الاخرى المعنية كادارات الطيران المدني وشركات الطيران والجمارك بما يساعد على مواجهة اعمال الارهاب وتفادي اخطارها. وتمت دعوة الدول الاعضاء ايضا الى توجيه الاهتمام بعمليات التحري وجمع المعلومات عن المواقع والمحطات الخارجية للتنظيمات الارهابية بما يساعد على تحديدها ورصدها وكشف قيادتها وعناصرها ومخططاتها. وقد احيلت التوصيات الى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب، والمقرر عقدها في مطلع العام المقبل، للنظر في اقرارها.