فيما يستعد اليمن لاستقبال 50 زورقاً حربيا من الولايات المتحدة لتشكيل نواة خفر سواحل طالب 12 معتقلاً ممن يعرفون باسم (الافغان العرب) السلطات بالافراج عنهم ، لعدم وجود تهم محددة ضدهم او قانون يجيز مثل هذا الاحتجاز. وبالتزامن قدم ثمانية من اعضاء لجنة حقوق الانسان في البرلمان اليمني استقالتهم احتجاجا على تغييب دورها وعدم اضطلاعها بالمهام الموكلة اليها. وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان 50 زورقاً عسكرياً مقدمة من الولايات المتحدة ستصل اليمن الاسبوع المقبل لحماية السواحل اليمنية من تسلل عناصر القاعدة. وانهت السلطات اليمنية كافة الترتيبات المتعلقة بمقر قيادة القوات الجديدة في ميناء عدن وان الانطلاقة العملية لهذه القوة ستبدأ عقب تسلم الزوارق البحرية. إلى ذلك وجه 12 من الأفغان العرب والمسجونين في سجن الامن السياسي ـ الاستخبارات بمحافظة إب ـ 170 كلم جنوب صنعاء ـ إلى الشيخ عبدالله الاحمر رئيس مجلس النواب وإلى رئيس لجنة الحريات بالمجلس رسالة تساءلوا فيها عن التهمة التي بسببها تم رميهم في الزنازين منذ شهر سبتمبر الماضي وقالوا انهم اذا ما تجرأوا بالسوال عن سبب بقائهم في السجن قيل لهم انهم مسجونون احترازياً. مشيرين في رسالتهم إلى انه تم ايضاً سجن بعض اولياء الامور من كبار السن وبعض الزائرين الذين يأتون لزيارة اقاربهم في السجن. مؤكدين «ان الجميع ليس لهم علاقة بالاحداث الراهنة او بما يخل بأمن واستقرار البلاد». وتساءلوا في رسالتهم ايضاً التي حصلت «البيان» على نسخة منها ان كانوا اسرى حرب وما هي الحرب التي خاضوها واختتموا هذه الرسالة بالاستعاثة للافراج عنهم والاخذ بيد المخطيء ان كان من بينهم من اخطأ. على صعيد متصل قالت مصادر برلمانية لـ «البيان» ان ثمانية من اعضاء لجنة حقوق الانسان التي يرأسها الشيخ محمد ناجي الشايف ممثل حزب المؤتمر الحاكم سلموه لرئاسة البرلمان مذكرة الاستقالة الجماعية قبل يومين بحجة تغيب اللجنة وعدم قيامها بالمهام المناطة بها منذ عدة سنوات. واوضح المصدر ان المستقيلين هم من نواب تجمع الاصلاح الاسلامي المعارض وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم الذي يهيمن على اكثر من ثلثي مقاعد البرلمان. على صعيد آخر انفجرت عبوة ناسفة صباح امس بالقرب من منزل رئيس فرع جهاز المخابرات بمدينة عدن الا انها لم توقع اصابات او اضرار. وذكر سكان في منطقة الفتح بعدن، التي تبعد نحو 340 كيلو متراً جنوب صنعاء، أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة وضعت مع اسطوانة غاز على بعد أمتار من منزل العميد حسين الانسي، رئيس فرع جهاز الامن السياسي (المخابرات) في المحافظة. وأجمعت إفادات الشهود على أن الانفجار لم يوقع أي أضرار في منزل المسئول الامني أو المنازل المجاورة. وأكد مسئول في شرطة المدينة وقوع الانفجار، لكنه رفض الادلاء بالمزيد من التفاصيل. ولم يعرف ما إذا كان للانفجار علاقة بجماعة تطلق على نفسها اسم «المتعاطفون مع تنظيم القاعدة»، وشنت مؤخرا سلسلة هجمات بعبوات ناسفة على مقار لجهاز الامن السياسي ومنازل مسئولين فيه وطالبت بالافراج عن 173 شخصا اعتقلوا للاشتباه في انتمائهم لتنظيم القاعدة.