انتهجت الولايات المتحدة خطا تصعيديا تجاه العراق امس حيث قصفت طائراتها موقعا للرادار في جنوب بغداد في رابع هجوم من نوعه خلال شهر، كما امرت بطرد دبلوماسي عراقي في الامم المتحدة بزعم ضلوعه في انشطة تجسس. وجاء ذلك بالتزامن مع تقرير نشرته مجلة «التايمز» البريطانية ذكر ان الضربة المتوقعة للعراق ستكون قبل فبراير المقبل لاطاحة صدام حسين الرئيس العراقي الذي رجحت تقارير فرنسية تخليه عن السلطة لصالح نجله الاصغر قصي خلال ثلاثة اشهر. فقد اعلن الكولونيل ديف لابان الناطق بلسان البنتاغون امس ان الطائرات الاميركية قصفت احد مواقع الرادار العراقي في منطقة حظر الطيران الجنوبية، بالعمارة على مسافة 165 ميلا من العاصمة بغداد. واضاف ان القصف جاء رداً على اعتراض المضادات العراقية امس الاول للطائرات الاميركية، معتبرا ان القصف عمل دفاعي عن النفس في ضوء اكثر من ستة اعتراضات من جانب المضادات العراقية لطائرات التحالف منذ شهر مايو الماضي، ردت عليها بأربع هجمات. وفي خطوة مفاجئة اعلن مسئول اميركي امس ان الولايات المتحدة امرت بطرد دبلوماسي عراقي في الامم المتحدة بتهمة التجسس. وافادت مصادر عراقية في الامم المتحدة ان الدبلوماسي المعني هو عبدالرحمن سعد السكرتير الاول الذي يأتي في المرتبة السادسة بين الدبلوماسيين العراقيين الـ 14 المعتمدين في الامم المتحدة. ولم يكن بالامكان الحصول على تعليق من السفيرالعراقي لدى الامم المتحدة محمد الدوري على هذا النبأ. وقال المسئول الاميركي الذي طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان اجراء طرد الدبلوماسي بتهمة ممارسة نشاطات لا تتناسب مع منصبه الدبلوماسي واعتباره شخصا غير مرغوب به سيصبح نافذا لدى تبليغه الى بعثة العراق في الامم المتحدة. واضاف المسئول الاميركي الذي رفض الكشف عن اسم الدبلوماسي العراقي المعني، عندما يحصل ذلك سيكون لدى الدبلوماسي بعض الوقت ليغادر البلاد. وعادة يمنح الدبلوماسيون الذين يعلنون اشخاصا غير مرغوب بهم فترة 48 ساعة لمغادرة البلاد. من جهتها نقلت صحيفة «التايمز» عن ريتشارد بيرل احد كبار مستشاري البنتاغون قوله ان الهجوم الاميركي على العراق سيبدأ خلال فصل الشتاء المقبل بمشاركة بريطانية. وحدد بيرل موعد الهجوم قبل شهر فبراير من العام المقبل. واضاف بيرل انه لن يشارك من دول التحالف الغربي سوى بريطانيا في الهجوم الذي تحدد له وفق اجندة جورج بوش الرئيس الاميركي الاطاحة بصدام حسين بأسرع ما يمكن. على صعيد متصل ذكر رون فوريز مراسل وكالة الاسوشيتدبرس في البيت الابيض ان بوش خلافاً لتصريحات باقي مسئولي الادارة خصوصاً في الخارجية، قد حسم خياره للاطاحة بصدام في عمل مفاجيء فور اكتمال مساعي تكوين قاعدة تأييد واسعة للهجوم في شمال وجنوب العراق وفي المنطقة العربية. من جانبها اشارت مجلة «الاكسبريس» الفرنسية في عددها الاسبوعي كما نقلت وكالة يونايتدبرس إلى احتمال ان ينتهز الرئيس العراقي مناسبة مرور سبع سنوات على بيعة العراقيين له التي كانت جرت في اكتوبر سنة 1995 ليتنازل عن الحكم لصالح نجله الاصغر قصي. وذكرت المجلة في تحقيق معلومات حول الاوضاع في العراق كتبه مراسلها اثناء زيارة له للعاصمة العراقية بأن البعثات الدبلوماسية العربية في بغداد تتداول حاليا شائعات عن احتمال ان يتولى قصي رئاسة الجمهورية في اكتوبر المقبل. وكان اعلن في العراق عام 1995 بأن العراقيين بايعوا بدون منافس وبنسبة 9996% من الاصوات صدام لولاية رئاسية لسبع سنوات تشارف مدتها على الانتهاء في اكتوبر المقبل. ـ الوكالات