اعلن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي في ختام جولة قادته إلى الهند وباكستان زوال خطر المواجهة النووية بين البلدين. كما تراجع الوزير الاميركي بعد مباحثاته امس مع برويز مشرف الرئيس الباكستاني عن تصريحاته بشأن وجود عناصر من تنظيم القاعدة في كشمير. واعرب رامسفيلد خلال توقف قصير في المنامة عن اعتقاده بأن خطر حصول مواجهة نووية بين الهند وباكستان قد زال. وقال للصحفيين الذين يرافقونه في رحلته من اسلام اباد إلى واشنطن «لن اتكلم عن اسلحة نووية. اعتقد ان هذه المسألة (المواجهة النووية) اصبحت اصلا وراءنا. ان الزعماء الهنود والباكستانيين يتعاطون مع هذا الملف كأناس مسئولين». وحطت الطائرة التي تقل رامسفيلد في مطار المنامة لأسباب تقنية. وفي وقت سابق قال رامسفيلد في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه بالرئيس الباكستاني في اسلام اباد «في الحقيقة ليس لدي ولا لدى الولايات المتحدة دليل على وجود القاعدة في كشمير». واضاف «لدينا اخباريات كثيرة من اناس يقولون انهم يعتقدون ان افرادا من القاعدة يوجدون في كشمير او في عدة مواقع... انها تعتمد على التكهن اكثر من اعتمادها ادلة مؤكدة». واردف قائلا «التعاون بين الولايات المتحدة وباكستان وثيق وحميم.. واذا حدث وتوفرت اي معلومات يمكن اتخاذ اجراءات بشأنها فيما يتعلق بوجود عناصر من القاعدة في اي مكان بالبلاد فما من شك في ان باكستان ستحاول العثور عليهم والتعامل معهم». وقال رامسفيلد ان هدف جورج بوش الرئيس الاميركي وكولن باول وزير الخارجية الاميركي و توني بلير رئيس الوزراء البريطاني والعديد من الزعماء في العالم هو رؤية التوتر يتراجع واعتقد ان هنالك تقدما يتم احرازه في هذا الصدد. وقال بعد لقائه ببرويز مشرف «اعتقد ان العالم لمس في الايام الاخيرة الحس بالمسئولية لدى زعماء المنطقة والذي ساهم ايضا في خفض جزء من التوتر». وقال رامسفيلد ان الخطوات التي اتخذها الجانبان في الايام الاخيرة «ساهمت في الحد من التوتر بعض الشيء» رغم استمرار حالة التأهب القصوى. واشار إلى قرار الهند باستدعاء سفن حربية كانت قد نشرتها قبالة السواحل الباكستانية وانهائها حظرا على رحلات الطيران الباكستانية عبر اجوائها وتعيين سفير جديد في اسلام اباد. وابدى رامسفيلد تقديره لمشرف وتصميمه خلال المحادثات على التهدئة الا ان عبدالستار وزير الخارجية الباكستاني قال في المؤتمر ان اسلام اباد لا ترى اي انحسار فعلي للخطر الذي تشعر به من جانب القوات الهندية المحتشدة عند الحدود. وقال عبد الستار ان مشرف رحب بهذه الخطوات «رغم انها هامشية». واردف قائلا «ليس هناك اي تغيير في قدرات القوات الهندية المحتشدة عند حدودنا وعند خط المراقبة. ومن ثم ليس هناك انحسار فعلي للخطر». وقال عبد الستار عزيز من جهة ثانية ان باكستان تنتظر مزيدا من الدعم من جانب واشنطن لخفض التهديد بالحرب مع الهند، وقال ننتظر المزيد من جانب الولايات المتحدة. ورد رامسفيلد بالقول ان على البلدين ان يتعلما اجراء اتصالات وان التراشق المدفعي على طول خط المراقبة والذي استؤنف منتصف مايو واسفر عن مقتل 150 شخصا، ليس الوسيلة الملائمة للحوار. وقال ما من عصا سحرية في هذا العالم. على الدول ان تحل مشكلاتها فيما بينها. يمكنهم ان يفعلوا ذلك مع بعض المساعدة .. لكن المشكلات يجب ان تحل على الارض. وعلى الجانب العسكري وتأكيدا لمعلومات اوردتها صحيفة «ذا هيندو» اعلن مسئول في وزارة الدفاع الهندية امس ان نيودلهي يمكن ان تسحب بعض قواتها المحتشدة على الحدود الدولية حين تتأكد ان باكستان وضعت حدا بشكل نهائي لتوغل المقاتلين الكشميريين وفككت مخيماتهم. ـ الوكالات