اعلن مصدر مغربي مطلع، ان الملك محمد السادس عاهل المغرب، لن يشارك في قمة اتحاد المغرب العربي المقررة في 21 و 22 يونيو الجاري في العاصمة الجزائرية. وقال هذا المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان من الضروري حصول مفاجأة في اللحظة الاخيرة حتى يتخذ العاهل المغربي قرار التوجه الى الجزائر ولم يتحدد مستوى المشاركة المغربية في هذه القمة. وكانت الاوساط السياسية المغربية ألمحت في الايام الاخيرة الى ان العاهل المغربي قد لا يتوجه الى قمة الجزائر بسبب الخلافات المغربية-الجزائرية المتعلقة بوضع الصحراء الغربية خصوصا. وفي 14 مايو الماضي، اعلنت السلطات الجزائرية عقد قمة اتحاد المغرب العربي الذي يضم الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس. ويتعلق الخلاف الرئيسي بين الجزائر والمغرب بتسوية مسألة الصحراء الغربية التي يتنازع عليها منذ 27 عاما المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر وهذا الخلاف هو سبب الشلل شبه التام لاتحاد المغرب العربي منذ 1994. وتأكدت عدم مشاركة العاهل المغربي عندما اكدت الجزائر ان الهدف الرئيسي لقمة اتحاد المغرب العربي هو اعادة احياء هذه الهيئة المتوقفة منذ ثماني سنوات. واعتبر عبد العزيز بلخادم وزير الخارجية الجزائري يوم الاربعاء في مؤتمر صحفي ان قمة الجزائر ستمثل انطلاقة جديدة في مسيرة بناء المجموعة المغاربية هذه المسيرة التي واجهتها عراقيل في السنوات الماضية والتي نريد ان ننأى بها عن الخلافات السياسية. وكان عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري اكد مطلع الشهر الجاري ان بناء اتحاد المغرب العربي خيار استراتيجي لا رجعة فيه، واضاف ان الجزائر تسعى بلا كلل من اجل اقامة الصرح المغاربي الذي ينبغي ان تشيع الديناميكية داخله مناخ ثقة واخوة بين دوله. من جهته، اجرى معمر القذافي الزعيم الليبي في الفترة الاخيرة اتصالات حول مشكلة الصحراء الغربية. وذكرت وكالة الانباء الليبية ان القذافي تلقى رسالة من محمد عبد العزيز زعيم جبهة بوليساريو يعرب فيها عن امله في التوصل الى حل سلمي للمشكلة. وكان العاهل المغربي تلقى دعوة للمشاركة في قمة اتحاد المغرب العربي من وزير الخارجية الجزائري الذي قام في مايو الماضي بجولة في العواصم المعنية. على صعيد متصل دعا عبدالرحمن اليوسفي رئيس الوزراء المغربي امس الى تحقيق الوحدة المغاربية على اسس صلبة واكد تمسك بلاده باتحاد المغرب العربي باعتباره خيارا استراتيجيا. ونقلت وكالة تونس افريقيا للانباء (حكومية) عن اليوسفي قوله خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة للتعاون التونسية المغربية ان هذا الخيار يحتم العمل سويا في جو من التفاهم لتجاوز كل المعوقات واعطاء هذا الاتحاد انطلاقة جديدة تمكن من تعزيز التعاون بين دول المنطقة. واعرب اليوسفي عن اعتزازه بـ «تصميم» تونس والمغرب على تدعيم علاقاتهما الثنائية والتكامل في مختلف المجالات. واعرب محمد الغنوشي رئيس الوزراء التونسي من جهته عن امله في ان تمثل القمة المغاربية المقبلة مرحلة واعدة للعمل المغاربي المشترك تكرس الانطلاقة الجديدة للمسيرة الاتحادية والتضامن المغاربي. واكد الغنوشي دعم بلاده لليبيا من اجل رفع فوري للعقوبات الدولية المفروضة عليها خاصة وان طرابلس وفت بكل تعهداتها بشأن قضية لوكيربي. ا. ف. ب